بشرى: بدأنا ثورتنا الفنية قبل قيام الثورة في مصر

صورة

  

في هذا اللقاء تتعرف على شخصية مختلفة من شخصيات بشرى. بشرى المغنية. الممثلة. المنتجة. عند هذه الأخيرة تتوقف. في مهرجان أبوظبي السينمائي الخامس تتعرف عليها منتجة لفيلم نال إعجاب الجمهور وهو فيلم (أسماء)، وقصة مريضة بالإيدز تمثلها (هند صبري) وترفض المشافي علاجها حتى تقرر الظهور في برنامج تلفزيوني للحديث عن مشكلتها. قبلها يحضر فيلم (678) الذي طرح قضية التحرش الجنسي، ومثلت أحد الأدوار التي عاشتها كثير من السيدات في حياتهن دون أن يتحدثن عنها، وتعتبره أحد الأفلام الذي يشبهها لأنها كانت تملك قرار اختيار قضية الفيلم، عاشت فصولاً شخصية منه في حياتها.

 قليلون يعلمون أنك منتجة، في حين أنك معروفة كمغنية وممثلة ما السبب؟

نعم هذا صحيح، ويعود هذا لأن عمري الفني كمنتجة صغير نسبياً ويبلغ سنتين، مع شركة نيو سنشري التي عرضت علي هذا المنصب منذ فترة، في الوقت الذي كنت أركز فيه على عملي كممثلة ومغنية، لكن مع إحساسي بتدهور الحياة الفنية والاجتماعية في مصر عامي 2009 و2010 وافقت، وعينت نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، وومسؤولة عن الانتاج التنفيذي في الشركة، واحسست وقتها أن من واجبي القبول بهذ االعرض وأن يكون لي دور على الصعيد السينمائي لأن الفن صار بيزنس، ونحن بحاجة لرؤيا مختلفة عن البيزنس، من عيون أصحاب المهنة.

 أين تجد بشرى نفسها أكثر في الغناء أم التمثيل أم الانتاج؟

الجميع يصب في بحر الميديا والاعلام والفن، وهي كل لا يتجزأ في عصر السماوات المفتوحة. وربما لو ظهرت في عصر تاني لكنت استطعت جمعها، وجودي في عصر التجزئة اضطرني إلى أن أجزء الموهبة التي وهبني اياها الله على أكثر من مجال. لكني شخصياً أفضل أن أكون فنانة شاملة تقدم الغناء والتمثيل والاستعراض على شاكلة نيللي أو شريهان، واضطررت أن أجزأ لأواكب العصر.

 ماذا بخصوص مشاريعك الفنية الحالية؟

بالنسبة للغناء أقوم بإنهاء بعض الأغنيات المنفردة، التي سأجمعها لاحقاً في ألبوم، وذلك تبعاً للظروف التي تعيشها المجتمعات العربية حالياً، وربما لأن تفكيري كمنتج

انعكس على حياتي ووضعني في خانة المنتجح الذي يرى الموضوع من ناحية الاستثمار، وقدرت على استعادة أرباحه في ظل القرصنة والانترنت.

 أما على صعيد التمثيل فأنتظر نزول الفيلم الذي صورته قبل وأثناء وبعد الثورة وهو فيلم /جدو حبيبي/ مع المخرج علي ادريس والكاتبة زينب عزيز، والفنان القدير محمود ياسين ويسجل فيه عودة للفنانة لبنى عبد العزيز وأحمد فهمي، وألعب فيه دور فتاة أوروبية غربية تعيش في انجلترا تعود إلى تاريخ جدها في مصر في إطار إجتماعي كوميدي خفيف.

 وإنتاجياً فأجول مع أسماء و678 على مهرجانات دولية، وحصل الأخير على جائزة الهوجو الفضى لأفضل فيلم إلى جانب جائزة أفضل ممثل لماجد الكدوانى في مهرجان شيكاج و السينمائي، إضافة إلى إشرافي على 3 أفلام جديدة منها فيلم يسري نصر الله (فطمة وريم ومحمود) مع منة شلبي وباسم سمرة وناهد السباعي وآخرين، وفيلم للمطرب حمادة هلال بعنوان (أمن دولة) من اخراج أكرم فريد ويعصنف من فئة لايت كوميدي، ومع المخرج كريم العدل فيلم (المصور قتيل) والسيناريو لعمرو سلامة مخرج (أسماء)، ومن بطولة نخبة عربية من تونس ومصر والوجه الصاعد الجديد حورية فرغلي.

 مع نجاح الثورة المصرية صار هناك توجه جديد للبطولة الجماعية والاخراج الجماعي كما فيلم 18 يوم.

لا تدعني بشرى اكمل السؤال وتقول هناك روح جماعية بدأت عند بعض السينمائيين منذ عام 2009، حيث شهد ظهور تيار جديد مختلف تماماً عن محتكري صناعة السينما، يتمثل في العديد من الشباب المخرجين والمنتجين مثل محمد حفظي، محمد دياب، عمرو سلامة الذين بدأوا تجاربهم بعيدأ عن السائد، ولا أريد هنا أن أعيد هذا إلى الثورة فقط، إنما نحن بدأنا ثورتنا الفنية قبل قيام الثورة التونسية حتى، وبدأنا نثور على القديم والمعتاد، وهذه المجموعة ستكمل وتيارات كثيرة مرشحة للانضمام إليها وظهور فكر سينمائي فني جديد.

 ما الدور الأكثر شبهاً ببشرى؟

المسألة صعبة قليلاً، لأني أحس أني أجسد سبعة شخصيات دفعة واحدة.  وكل دور يشبه شخصية من شخصياتي. لكن دوري في مسرحية (براكسا) وهو دور غنائي استعراضي قدمته على خشبة دار الأوبرا المصرية عامي 2009 و2010، كان يجمع كل ما يحاكي شخصيتي من السياسي للغنائي للكوميدي للاستعراضي، وأنا أحس أن هذه التركيبة هي شخصيتي، ونجح المخرج نادر صلاح الدين في تقديم رؤية جديدة لعمل توفيق الحكيم (برلمان الستات) فيما يمكن اعتباره نوعاً من التنبؤ بما يحدث الآن بمصر، وجسدت فيه شخصية براكسا التي ثارت على حكم الرجال من أجل الوصول إلى حكم أثينا. وكان حدثاً مهماً في مصر لأن المسرح الغنائي الاستعراضي كان مصاباً بالسكتة القلبية منذ أعوام.

أما في فيلم 678 فأحسست نفسي للمرة الأولى صاحبة القرار في اختيار القضية والدور ونوعية الفيلم، والتمرد على الشكل المعتاد لي في السينما والتلفزيون، خارج قالب المخرجين والمنتجين الاعتيادي، وهو دور البنت الحلوة الأمورة  الأرستقراطية الخواجية، أو صاحبة الملامح الشرق متوسطيةوهذا كان تمرد يشبهني.

 هل عشت تجربة شخضية مع التحرش؟

عشتها أكثر من مرة وأكتر من تجربة، في طفولتي وشبابي وحتى بعد ان تزوجت، وهي تجربة يمكن عيشها في أي مكان مزدحم، وهنا المشكلة. في أن من يتحرش يكون واثقاً أن أحداً لا يراه. وعشتها في المواصلات العامة قبل أن أشتهر. ولما كنت مراسلة رياضية لإحدى القنوات الفضائية العربية وأنقذني زميل من قناة أخرى أثناء تغطية إحدى المباريات. المشكلة مع التحرش هي الخوف من الاتهام، والاحباط المحيط لعلمك أن أحدا لن يتخذ أي إجراء بحق من قام بالتحرش.

 كيف ترى بشرى العلاقة بين الالتزام والثورة والغناء؟

أنا شخصيا لا احب الربط بالحدث، وعندما قدمت أغنية فيلم 678 (متجننة) قبل الثورة، رفض الراديو المصري إذاعتها بحجة أن كلماتها مبهمة، في حين أنها تتحدث بحب وتطرح قضية وإشكالية مهمة لشريحة واسعة في مصر. وفي كل ما حصل في الوطن العربي لم أرهن تأثري بالحدث بتقديم أغنية ما.

هل انت مع تمثيل النجوم العرب في مصر، وهل ترى المنتجة بشرى أن الممثلين العرب سيتنزعون البطولة من نجوم مصر كما روج الاعلام؟

 أنا أرى أن الشعوب العربية ضحية للحكومات العربية، وأي مشاعر مرارة كانت بين الشعوب سببها سياسات الحكومات والفنانون جزء من الشعب، وأراها جزء من لعبة سياسة الاحتقانات والتفرقة، وكانت لعبة مقصودة للإلهاء وحتى لا يرى الشارع ما يحدث سياسياً، وأعتقد انه آن الأوان لتكاتف الشعوب العربية، ولطالما كانت السينما المصرية مليئة بالمنتجين والممثلين الشوام مثل صباح ونور الهدى وفريد الأطرش والأصول السورية  لسعاد حسني وشادية، ولا مانع من الاستعانة بجنسيات اجنبية لو احتاج الموضوع لذلك، فالخبرة والموهبة لا جنسية لها.

 وماذا عنك شخصياً؟

أنا مصرية وزوجي سوري مصري.

لقطات

 طيلة المقابلة ظلت الفنانة بشرى مرتدية نظارتها الشمسية، وحين أخبرتها أني لا أرى سوى انعكاس وجهي في النظارة، أجابت أنا عايزاك تشوف نفسك فيي.

  • فضلت بشرى عند الحديث عن ملامحها أن تقول ملامح “شرق متوسطية” عوضاً عن مصطلح ملامح “شرق أوسطية”، الذي درج الاعلام على تداوله. 

 في الشهر الخامس

 نجحت بشرى في إخفاء مظاهر الحمل من خلال ارتدائها ملابس مناسبة جداً، برغم أنها في الشهر الخامس. وفي الاستراحة بين لقائين تناولت بعض السندويتشات الخفيفة، لأنها تبعاً لنصائح الأطباء تتناول 6 وجبات عوضاً عن 3 وجبات حتى لا تثقل على الطفل وعلى حركتها. وتعتمد على نوعية الطعام أكثر من الاعتماد على الكمية مع التركيز على الخضار والفاكهة والأطعمة الصحية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s