ريا أبي راشد: سكووب الشاشة

الإعلامية الشابة تتحدى الكاتب الفرنسي جول فيرن وتجول العالم في أسبوع

صورة

 إعلامية مكوكية الحركة. تتنقل بالطائرة 4 أيام بالأسبوع، وتمضي 3 في المنزل وأحياناً أقل. بحسب زخم العمل وبرنامجها سكووب. من مهرجان تروبفيست أرابيا في أبوظبي إلى لوس أنجلس، عودة إلى بلفاست ثم إلى دبي، فلندن فالعودة إلى دبي ومنها إلى لندن حيث تقيم مع زوجها. تتحدى ريا أبي راشد الكاتب الفرنسي جول فيرن الذي كتب (حول العالم في 80 يوم)، في اختصار التجوال حول العالم بأسبوع.

في العادة عندما تراها على الشاشة تدهش من كمية الطاقة التي تملكها، لكن الحديث ينسحب على حياتها اليومية وطريقة كلامها معك، لا تكاد تحس أن هنالك فرقاً بين ريا مقدمة سكووب والسيدة الأنيقة الجالسة معك. كذا يقول أصحابها، وهي ترى أن طريقة التقديم التي تشبهها مهمة جداً بالنسبة إليها، وتعتبر أنه حتى يتقرب المشاهد من المقدم يجب أن يكون المقدم قريباً من الجمهور.

مسيرتها الفنية لم تبدأ بدراسة السينما إنما بالاقتصاد استجابة لضغوطات الأهل الكلاسيكية بين الطب والهندسة وقطاع الأعمال، فاختارت الاقتصاد، في حين كان الطب من خيار شقيقتها الكبرى، والهندسة للأخ.

أحبت السينما صغيرة، ومنذ عامها الثاني في الجامعة اليسوعية بلبنان، بدأت بالعمل الإذاعي لكن بالفرنسية، وعندما طلب منها شريكها في التقديم جان سعد في تلفزيون الــــ (ام تي في) اللبنانية، حيث قدمت برنامج (ميوزيك شو) معه، تقديم نشرة أخبار فنية كانت المرة الأولى،  لكن بعد اللقاء الأول بالكاميرا كان إحساسها يقول بان الكاميرا هي مصيرها. بعد الاقتصاد درست ماجستير كتابة سيناريو، وصحافة تلفزيونية في جامعة وستمنيستر.

بدأت مع تليفزيون  (ام بي سي) منذ 11 سنة، وكان اسم برنامجها (ام بي سي مع النجوم)، ثم صار  (ستارز) على ام بي سي 2، وبعد الانتقال إلى ام بي سي ون صار بلغتين العربية والانكليزية، وبرأيها فإن أفضل اسم للبرنامج كان (سكووب)، واستمر مدة 6 سنوات، وحالياً يعرض على شاشة (ام بي سي 4)  وصار بالإنكليزية مع ترجمة عربية.

تعتذر لأنك لم تتابع البرنامج منذ فترة مع انتقاله بين القنوات المختلفة. لا مشكلة. “منيح اللي عنا الانترنت” تقول ريّا، وخصوصاً بعد تجربة تقديمها لبرنامج آراب غوت تالينت، وتضيف “أحياناً أرغب خلال البرنامج أن أرى التعليقات على جهازي البلاك بيري لمعرفة رأي المشاهدين بالبرنامج ورأيهم بالحكام والمشتركين وطريقة التقديم”، وتشير إلى أن طريقة تقديم البرامج التلفزيونية اختلفت تماماً مع دخول الميديا الجديدة على قطاع الإعلام.

لا تضارب بين آراب غوت تالينت وسكووب. الأول مستمر لأسابيع محددة بينما برنامجي مستمر طيلة العام، وتعتبر أن آراب غوت تالينت بمثابة فيلم ضخم بهوليوود مقارنة بأفلام السينما المستقلة وسكووب برنامجها الأسبوعي، لكنها تؤكد “لا أظن أن بإمكاني القيام بأحدهما دون الآخر، وسكووب طفلي المدلل”، وتصف نفسها بـــ (workaholic) أو مدمنة عمل ولا تحب أن يمر النهار دون إنجازات، لذا تعمل كثيراً.

أين هي حياتك الخاصة ضمن هذا الزحام؟. تضحك، وتقول مبتسمة “فاليريو دوماً يقول لي لو عرفت أنك مشهورة لهذه الدرجة لما تجرأت على الحديث معك”. اللقاء الأول كان في إيطاليا عند صديقة مقربة لريا، وصارت صديقتها سلفتها.

ماذا عن الإنجاب؟. لا تنسى ريا الحياة العائلية، وتفكر بإنجاب طفل بعد الموسم الثالث من آراب غوت تالنت، يضحك زوجها من دقة التوقيت. مشيرة إلى أن زواجها بعمر 34 سنة، في الوقت الذي كان فيه أصحابها متزوجات، جعلها تعرف كم تؤثر العائلة على برنامج الحياة وطريقة العيش، وتضيف “أنا أحب الأولاد كثيراً لكني بحاجة لبعض الوقت، وأعرف أنه يغير حياتي، لذا طلبت من زوجي سنة على الأقل حتى أرتب أموري”. وترى أن نجاحها يسعد زوجها برغم اختلاف الشخصيتين، فهي ديناميكية وحركة وهو صبور وهادئ وواثق من نفسه، و”نجاحي يسعده ولا يجعله يحس بالنقص”.

تعود ريا لتبرير انشغالها الشديد بالعمل حالياً بأنها لا تودّ أن تتحسر يوماً على الشباب الذي لن يعود، صحيح أن النتيجة كانت زواجاً متأخراً بحسب المقاييس الشرقية، إلا ان الانشغال بالعمل ربما أثر على قرارها، إضافة لعدم إيمانها بمقولة “الزواج من أجل الزواج”.

منتجة ومقدمة برنامج سكووب سبق وقدمت برنامج عالم الأعمال على شاشة العربية باللغة العربية الفصحى وبكل رزانة.  كانت تجربة استمرت 3 اعوام، صدمت فيها من ردة فعل المشاهدين الذين رأوا “أن تقديمي لبرنامجين مختلفين تماماً هو أمر طبيعي”، وتجد ان ظهورها كل ثلاثاء على السجادة الحمراء، والسبت تقدم برنامجاً رزيناً بكل جدية وبالعربية الفصحى ربما جعل البعض يتوقع ان من يقدم البرنامج شقيق توأم.

أما عن المستقبل فتعتبر أن الحياة مليئة بالمفاجآت، ولو سالتها قبل 3 سنوات عن المستقبل، فستجيبك أنه لم يكن يخطر في بالها أن تقدم برنامجاً بجحم آراب غوت تالنت، ووتوقع ريا الكثير في الحياة المهنية. لكن أبرز الضمانات التي تعول عليها الإعلامية اللبنانية هي الإنتاج، وعملها كمنتجة لبرنامج سكووب، وتقول “ربما أنغمس كلياً بالإنتاج، أو بتقديم برامج جدية”، لكنها تؤكد “مش سياسية لأنها ليست من خبراتي، ولا أحد يعرف ماذا يخبئ لنا المستقبل”.

فلاش

عندما أمسكت ريا العدد الأول من “أرى” كان أول تعليق على طريقة كتابة اسم أوما ثورمان على الغلاف، UMMA تكتب بحرف M واحد لا حرفين. تتصفح المجلة وتشير إلى حذاء. انظر إلى الموضة كيف تتغير، جدتي كانت تملك مثل هذا الحذاء وصار لأختي بعدها.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s