نكهة الشرق في عود جان بيار سمادج الالكتروني

صورة
تصوير علي سليمان 

بعد جولة خليجية شملت الدوحة، مسقط، الكويت اختتم الموسيقي والمؤلف الفرنسي جان بيار سمادج جولته الفنية مع فرقته في أبوظبي بدعوة من الرابطة الثقافية الفرنسية، مساء أمس الأول الخميس على مسرح أبوظبي الواقع في منطقة كاسر الأمواج والتابع لنادي تراث الإمارات، حيث قدم مقطوعات من ألبومه (SOS) الذي يحمل الرقم أربعة في قائمة الإصدارات التي تحمل توقيعه الخاص، وقدم برفقة عازف البزق اليوناني الأصل أورهان عثمان، وإيريك غوتيه على الساكسفون والفلوت.

هي المرة الأولى التي يأتي فيها سمادج للعزف في أبوظبي، لكنها لم تكن المرة الأولى التي يزورها فيها حيث سبق له وأن كان برفقة صديقه وأستاذه على آلة العود مهدي حداد مؤسس فرقة سبيد كارافان خلال مشاركته في مهرجان ووماد 2011 على كورنيش أبوظبي، حيث سبق وشاركه فرقته ديو عود برفقة الإيقاعات الالكترونية التي يقدمها أيضاً إضافة للعود. يختار الموسيقي سمادج فريقه الموسيقي في كل مرة حسب وجهة النظر التي يرغب بتقديمها في كل مرة، حيث يعمل على مجموعة مختلفة من الثيمات الموسيقية كل مرة، ويختار لأجل ذلك الموسيقيين المرافقين له على أساسها.

 نكهة الشرق

في ألبومه (SOS) يعتبر سمادج أن النكهة التركية مسيطرة على روح الألبوم، وهو بمثابة جسر بين ثقافته ذات الأصول العربية نتيجة ولادته وقضائه خمس سنوات من طفولته في تونس، وإقامته في اسطنبول منذ 8 سنوات، ولكن مع إضافة النكهة الالكترونية على الموسيقى، والتي يهتم بها سمادج جداً نتيجة خلفية دراسته الأكاديمية كمهندس للصوت وشغفه بالأصوات والإيقاعات الجديدة، كما ينحاز التصنيف قليلاً نحو الجاز لما يحمله الألبوم من مساحة للتجريب والارتجال.

من اسطنبول قرر أن يبدأ إطلاق ألبومات تحمل اسمه بعد عدد من المشاريع الموسيقية التي اشترك فيها مع موسيقيين من العالم.  وفي هذا الألبوم اختار التعاون مع أورهان عثمان الموسيقي اليوناني المقيم في اسطنبول أيضاً، ومهتم بعوالم الموسيقى التقليدية للبلقان والتأثيرات الحديثة فيها، وثالث أعضاء الفرقة كان سافاج سونادج عازف الكلارينيت  وهو غجري من اسطنبول، الذي لم يكن حاضراً في حفلة أبوظبي وحل محله صديق سمادج ايريك غوتييه الذي عزف على الفوت والساكسفون، وسبق لهما أن عملا على عدة مشروعات موسيقية معاً.

هدية الــ 30

عزف جان بيار سمادج الغيتار لعشرين عاماً وقدمت عددا من الحفلات كعازف غيتار، لكن عائلته في عيد ميلاده الثلاثين قدمت له عوداً هدية بمناسبة عيد ميلاده، نتيجة الروح الشرقية التي لاحظتها العائلة في الموسيقى التي يقدمها على الغيتار وكان الحل أن يقدم شيئاً مختلفاً بآلة مناسبة لهذه الروح. لم تكن الآلة غريبة على سمادج وكان قد استمع للكثير من الموسيقى التقليدية والأغنيات العربية الكلاسيكية في طفولته مثل ام كلثوم وفريد الأطرش نتيجة وجوده في تونس حتى سن الخامسة، عاد بعدها مع عائلته إلى باريس، التي أمضت فترة من حياتها بين الجزائر وتونس،  ويقول سمادج: “لم أكن أعرف كيف أعزف على العود لكني سرعان ما تعلمت من مدرسين فرنسيين بداية كانوا يتعلمون الموسيقى العربي، لكن بعدما التقيت مهدي حداد صار أستاذي على العود، وعلمني الكثير من الأشياء وعملنا معاً الكثير بالموسيقى الالكترونية التي أؤلفها”.

 مشروع قادم

آخر مشروعات الموسيقي الفرنسي جان بيار سمادج ضمتّ موسيقيين من تُركيا، الهند، غواتيمالا، لبنان، الجزائر، فرنسا خلال مهرجان “سانت دنيس” الذي يقام سنوياً في كاتدرائية بلدة “سانت دنيس”، واستضاف كلّاً من مهدي هدّاب (عود؛ الجزائر/فرنسا)، إبراهيم معلوف (ترومبيت، لبنان/فرنسا) ونتاشا أطلس (بلجيكا؛ غناء)، كما شارك في الحفل عازفوا وتريات من فلسطين قادمين من معهد “بيت الموسيقى” عامر نخلة (عود)، إيهاب نمر (كمان)، مراد خوري (كمان) ويوسف زايد (إيقاعات)، وينتظر أن يصدر العمل في أوائل الصيف القادم أو سبتمبر حيث لم يحدد الموعد بالضبط بعد.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s