وأنت تقود السيارة الفارهة بمليون درهم فكر بالتاكسي !!

 

صورة
هل فكرت يوماً بقيادة سيارة من ماركة رولز رويس؟، هل كانت سيارة أحلامك رولز رويس؟. هل تملك الفضول الكافي للبحث في تفاصيل سيارة يصعب اقتناؤها إن لم يكن في رصيدك رقم متبوع بسبعة أرقام على الأٌقل؟. هل حلمت بقيادتها يوماً؟. هل فكرت بتجربة سيارة يفوق ثمنها المليون درهم بآلاف كثيرة؟. أنا شخصياً لم تكن أي واحدة من هذه الأسئلة في بالي أبداً، ولم تدر في خاطري يوماً. لولا ذلك الاتصال الهاتفي!!.

اتصال هاتفي غير المعادلة كلها. ونجح في مداعبة الخيال الصحفي وإقناعه. إنها مجرد تجربة، ألا تريد أن تكون واحداً من هؤلاء القلة؟. وافقت وجهزت نفسي. لبست بذلتي الكحلية وتعطرت لموعد مع رولز رويس في صالة عرض بي ام دبليو ورولز رويس في منطقة أم النار بأبوظبي. حاولت ألا أتأخر على جري العادة، بعدما أصيبت سيارتي بحادث رماها في غياهب النسيان، واضطررت إلى امتطاء التاكسي من جديد.

في صالة العرض يستقبلك كاظم الحلّي مدير علامة رولز- رويس في أبوظبي موتورز. على الطاولة طلب لإخلاء المسؤولية عليك توقيعه، وبعد أخذ نسخة عن رخصة القيادة الخاصة بك، يرحب الحلي بالصحفيين المدعوين لتجربة قيادة سيارة رولز رولس غوست. يخبرك أن حدود السرعة القصوى هي 130 كيلومتراً في الساعة. يركب أولى السيارتين ويطلب من الثانية ان تتبعه على الطريق. هنا انقسم فريق المدعوين من الصحفيين إلى قسمين، استمع الأول لشروحات عن برنامج التصميم حسب المواصفات الشخصية Bespoke، وبدأ الفريق الثاني نهاره بتجربة السيارة.

أمام السيارة تقف متردداً للوهلة الأولى، تفتح الباب. تجلس ثم تربط الحزام. يكفي الضغط على زر التشغيل حتى تدور السيارة، تعدل الكرسي براحتك. على الأرض السيارة صوف طبيعي ناعم، هل من المفترض أن أدوس عليه، أم علي أن أخلع حذائي؟. تمازح من بجانبك، لكنها حقيقة. إنها رفاهية صارخة. تنطلق وتحاول أن تنظر وجوه الناس الذين يسيرون بسياراتهم حولك. كنت منهم قبل وهلة، لا تنس !!.

على الطريق تلتزم حدود السرعة في الطريق، لكن رولز رويس غوست هي من أسرع سيارات رولز رويس ويصل تسارعها من الثبات إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة في 4.9 ثانية. لا شعورياً تبدأ قدمك بزيادة الضغط على دواسة البنزين، السرعة تظهر على الشاشة أمامك من خلال انعكاس عداد السرعة من شاشة خلف تابلوه السائق، والأرقام في ازدياد. تحرص على التقيد بالسرعة قدر الإمكان!!.  

لا صوت يحيط بك من الشارع، وعندما تزيد السرعة لا تشعر بمعاناة المحرك الذي تشعر به يشتكي إن زدت الضغط على دواسة الوقود في سيارتك. هنا لا شكوى على الإطلاق. بالكاد تسمع صوت العجلات. معلومة تقول أن هذه السيارة صنعت كالدفة حتى تعزل المؤثرات الخارجية بالكامل، وهذا أحد أسباب عدم الإحساس بزيادة السرعة، تستعيد مداعبة مدير العلاقات العامة الإقليمي لك في بداية الرحلة عندما أسر لك أنه يشعر بالنعاس كلما ركب هذه السيارة. الكرسي المريح، الصوت المعزول، وكمية المواصفات الخاصة التي يطلبها زبون جوست المصممة حسب الطلب “Bespoke”، كلها عوامل رفاهية إضافي.

عند محطة البنزين على الطريق أتبادل الأدوار مع زميل. هو السائق وأنا أتمتع بالرفاهية في المقعد الخلفي. في الحقيقة من الصعب معرفة المرفه، والمفاضلة بين المكانين. الشخصيات التي تقتني رولز رويس تقود السيارة بنفسها، وربما تركت الدور للسائق في مناسبات أخرى، ولك أن تتقمص الدور الذي تريد. تتفق مع زميلك أن يتقمص كل منكما الدور الذي يرغب، كل بحسب دوره في القيادة.

من المقعد الخلفي يتاح لك التحكم بالشاشة المتوضعة على كرسي السائق ومن بجانبه، وتختار مراقبة الطريق على نظام الجي بي اس، أو تشغيل الراديو أو السي دي أو مشاهدة فيلم من دي في دي السيارة، الوصلات أمامك مخفية لكنها تتيح لك توصيل أي جهاز على شاشة مقعدك. بإمكانك إسدال الستائر على الزجاج الخلفي والجانبي لتترك للسائق مهمة قيادة السيارة من خلال المرايا الجانبية المقعرة في جانب منها لكشف الزوايا الميتة. وكذا الاستفادة من طاولة الرحلات التي تتيح لك استخدام جهاز الكمبيوتر المحمول وقت الرحلة.

من بين أكثر مراكز البيع حول العالم، تتصدر الإمارات القائمة من خلال مركزين أساسيين، حيث تتصدر أبوظبي كمية المبيعات تليها الدوحة ثم دبي، وبحسب الحلي فإن 30% من مبيعات السيارات حسب الطلب تباع في أبوظبي. أعلى مبيعات على مستوى الشرق الأوسط، كم تقريبا؟. لكن بنسبة تستحوذ أبوظبي على 30 بالمئة من مبيعات الشركة الانكليزية العريقة. سنويا أكثر من 100 سيارة سنوياً.

بحسب فيديو يعرض في مقر الشركة فإن الوقت اللازم لتصنيع سيارة رولز رويس كلاسيكية يستغرق 450 ساعة عمل، بجهد 60 عامل على اعتبار أن المرحل يدوية دقيقة، وهذا ما يمكن ترجمته إلى 6 أشهر للسيارة المصممة حسب الطلب، ويضيف الحلي إن الوقت الذي يستغرقه شخصياً للبدء بطلبية يصل إلى مئة ساعة للإحاطة بكامل تفاصيل السيارة ابتداء من لون الهيكل وانتهاء بأصغر تفصيل يرغب العميل ان يكون ملائماً لرغبته. 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s