شافية بو دراع: أخطأنا عندما لم ندخل إلى بيوتكم

لا تنس الممثلة الجزائرية القديرة اللحظات الحاسمة التي كادت تهجر فيها مهنة التمثيل وتعتز بدورها في (عطور الجزائر) ولقب “أم الانسانية” الأقرب إلى قلبها

صورة

اشتهرت الفنانة الجزائرية شافية بو دراع بدورها (لالا عيني) في ثلاثية الكاتب محمد الديب (الدار الكبيرة والحريق والنسيج)، والتي أخرجها مصطفى بديع في سبعينات القرن الماضي، وحتى اليوم لا يزال الدور عالقاً بذاكرتها وذاكرة كل من يعرفها، لكن قلة من الجمهور العربي سبق والتقى هذه الممثلة الأيقونة في الجزائر، الأمر الذي تعيده إلى عدم دخول الأعمال الجزائرية المنفذة باللهجة الدراجة إلى البيوت العربية حتى تصير جماهيرية ومفهومة.

تعترف لـــ “أرى” عند اللقاء معها في أبوظبي على هامش مهرجان أبوظبي السينمائي  2012 أن هذا الدور كان مفصلياً في حياتها، خصوصاً أنه جاء بعد طول تردد من قبلها، وإصرار شديد من قبل المخرج الذي أصر أن تؤديه. وقتها عاهدت نفسها إن نجحت في الدور ان تستمر في مهنة التمثيل، وأن تهجر المهنة في حال فشلت. لكن النجاح الذي قوبل به المسلسل الذي استهلك عاماً كاملاً من الجهد يبداً في الرابعة بعد الظهر وينتهي صباحاً في الثامنة طيلة عام كامل لم يذهب سدى، وصار موقع التصوير مزاراً بالنسبة للكثيرين ويدخل ضمن مقولة شعبية تقول: “من الخدمة إلى دار سبيتار”.

الممثلة القديرة حضرت برفقة فريق عمل الفيلم الجزائري (عطور الجزائر) من إخراج رشيد بن حاج إلى أبوظبي للمشاركة في مهرجان أبوظبي السينمائي ضمن مسابقة الأفلام الروائية،  وتلعب فيه دور أم تنجح في إقناع ابنتها المصورة الشهيرة المقيمة في فرنسا للعودة وإنقاذ شقيقها الذي صار من أمراء الإرهاب. عند الحديث إلى الممثلة القديرة التي تجاوزت الثمانين من العمر، تجد روح التحدي والشغف للعمل لا يزال حاضراً في حياتها. بريق عيونها وهي تحدثك يأسرك ويجعلك مصغياً بالكامل إلى حديثها. تؤكد لك انها لا تزال حريصة على اختيار دورها بدقة، وتنتقي الأدوار التي تفرض عليها تحدياً وليس كل الأدوار التي يمكن لأي سيدة كبيرة في العمر أن تقوم بها.

بداياتها كانت مع المسرح في عمل “دائرة الطباشير القوقازي” وعمل “المرأة المتمردة”، ثم في فيلم “الساحر” لمحمد البوزيدي، حتى تعرفت على مصطفى بديع الذي اختارها في تجسيد ثلاثية محمد الديب، ومن هنا كرت السبحة إلا أنها تشترط دوماً أن تكون أدوارها تقدم خدمة للوطن ورسالة هادفة.

زارت مع فيلم “خارجون عن القانون” للمخرج الجزائري رشيد بو شارب مهرجان كان السينمائي، وتعتبر الفيلم محطة أساسية وعربون وفاء لشريكها وزوجها الشهيد، كما كان زيها الذي ظهرت فيه على السجادة الحمراء رسالة إلى العالم، وقامت بوضع الخمار لمساندة المسلمات في فرنسا الممنوعات من ارتداء الخمار.

عائق اللهجة الجزائرية التي تقف أمام المشاهد العربي تعيده أبو دراع إلى تقصير جزائري في الدخول إلى البيوت وتقديم اللهجة الدارجة حتى تصير مألوفة لدى المتابع العرب، وتعتبر أن غياب الانتاج الجزائري عن الشاشات العربية ترك هذا الفراغ، إضافة لسنوات الإرهاب السوداء التي عانت منها الجزائر طيلة أعوام عشرة، رفضت فيها ان تخرج من الجزائر.

عند سؤالها عن النجمات العربيات اللاتي تحب أعمالهن فإنها لا تخفي إجابها بالممثلة السورية منى واصف، التي التقتها عدة مرات في مهرجانات عديدة، تقول بتواضع: “أظن أني أشبهها”، مؤكدة ان لذة عقلها تكمن بالفرجة على فيلم (الرسالة) والدور الذي لعبته باقتدار منى واصف مقابل أداء (ايرين باباس) الذي تراه لا يصل إلى ربع أداء واصف.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s