“ميزوتونو” الإيطالية تغني بلا آلات في أبوظبي

صورة

جرت العادة أن يأتي الحضور إلى قاعة الحفلة وتكون آلات الموسيقيين تنتظر الموعد المحدد للبدء. لكن عند دخولك القاعة المخصصة لحفلة فرقة ميزوتونو الإيطالية في فندق الميللينيوم أمس الأول الأحد، لن ترى شيئاً من هذا. خشبة المسرح لا تزال خاوية. لا وجود لآلات ولا لدوزان ما قبل العرض. تكتمل الفرقة وتبدأ الحفلة كاملة الإيقاعات والآلات. لكن لا وجود إلا لشخوصهم. تبحث عن الآلات هل تم إخفاؤها؟.

لم تختف الآلات الموسيقية، لأن الفرقة تستعيد نوعاً من الغناء الديني (الأكابيلا) الذي بدأ في افريقيا بأصوات منفردة، لكن عند انتقاله إلى أوروبا تم تطويره ليقدمه عدة أشخاص. المبدأ نفسه قامت به الفرقة، وقدمت في الأمسية أغنيات كلاسيكية إيطالية مختلفة مثل مامبو إيتاليانو، وبوناسيرا سنيوريتا، وغيرها من الأغنيات الايطالية الشعبية على مدى ساعة ونصف،  بالصوت البشري الصرف، عدا استراحة بسيطة للغناء برفقة غيتار ماركو، حيث قام كل بدوره بالغناء إلى جانب الغيتار وكانت تلك استراحتهم الوحيدة خلال الحفل.

المجموعة التي بدأت في تقديم أعمالها الموسيقية عام 2004، تتألف من الأصدقاء دانيلا ديزيدريه وفابيو ليبورى وفرانشيسكا ليونى وماركو جوليانى وانضم إليهم مؤخراً أليساندرو في الجولة التي شملت مصر والإمارات، كما سبق لهم أن قدموا عروضاً في السعودية والمغرب، إضافة إلى جولات عالمية شملت أرجاء أوروبا. لكل واحد من الفرقة صوت مختلف فماركو طبقة صوته (باريتون)، في حين طبقة صوت أليساندرو (باص) ويقوم بإصدار الإيقاعات، أما دانييلا فهي (سوبرانو) وتقوم بتقليد صوت الترومبيت بعض الأحيان، وتقدم فرانشيسكا (ميتزو سوبرانو) أغنيات الجاز والبسانوفا، أما قائد الفرقة فهو فابيو وطبقة صوته (تينور).

يقول ماركو كلنا محترفون في مجال الموسيقى، وأول رحلة قمنا بها كانت إلى النمسا العام 2006، تلاها أول عرض كامل قمنا بتقديمه في تايوان العام نفسه، ويضيف لقد زرنا العديد من دول العالم وجئنا إلى الإمارات بعد تقديم عدد من العروض في مصر، وهي محطتنا الأخيرة قبل العودة إلى إيطاليا والتحضير لبرنامج رأس السنة والكريسماس التي سنقدمها في بعض المناطق الإيطالية وإمارة مونتي كارلو.

أما فرانشيسكا فتغني الجاز والبوسانوفا مع عدد من الفرق المحلية، وتعمل مع ماركو وفابيو كمدرسة موسيقى في المدرسة نفسها، إلا أنها درست الحقوق لكنها لم تمارسها البتة، وهي المسؤولة عن أناقة الفرقة، وتضيف ماركو وفابيو أيضاً لم تكن الموسيقى خيارهما الأول،  يضحك فابيو ويقول نعم لقد تخرجت من كلية الاقتصاد، إلا أنه يدرس الغناء وعمل مع أوركسترا البحر المتوسط، وأوركسترا ديلا فالي وغيرها من الفرق الموسيقية، ويضيف من الصعب الحديث عن كل ما فعلته في سطرين وأكتفي بهذا. ماركو تخرج من كلية الاقتصاد  وعمل في عدد من الشركات لكن الموسيقى كانت الأساس في حياته، يعزف غيتار جاز، ويدرس الموسيقى مع صديقيه، وتعمل دانييلا مغنية محترفة وتدرس الموسيقى. المجموعة كلها من مدينة باري عدا اليساندرو القادم من صقلية، ويقوم باداء الإيقاعات الصوتية،  ويمارس غناء الأكابيلا منذ كان في الــ 18 من عمره.

تعتبر الفرقة من الفرق القليلة التي تقدم استعراضاً كاملاً باللغة الإيطالية، وتغني بعض المقطوعات بالإنكليزية في موسم الكريسماس، يقول فابيو صحيح أن الوقت يتم فيه تقديم عرض كامل دون آلات، لكننا  نحاول التوقف لفترة والحديث مع الجمهور والتفاعل معه ببعض النكات، لكن الأمر يتوقف على تفاعل الجمهور معنا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s