منة شلبي: (بعد الموقعة) لم يكن تعويضاً عن عدم نزولي الميدان

ترفض النجمة الشابة اختزال فيلمها الأخير (بعد الموقعة) بالقبلة السينمائية مع باسم سمرة وتنفي شائعات ارتباطها حتى إشعار آخر

صورة

ترفض الفنانة الشابة منة شلبي الحديث عن القادم من اعمالها طالما لم تبدأ العمل فيها بعد، لكن فيلماً يفصلها عن الفيلم الذي يجمعها بالممثل أحمد عز. ترفض منة أيضاً الخوض في السياسة، معتبرة أن العمل مع يسري نصر الله في فيلم بعد الموقعة له علاقة بالإنسان. أبرز التغييرات بعد الفيلم كانت قراءة الجرائد التي تواظب عليها حالياً. إلا أن اختزال الفيلم بالهجوم على مشهد القبلة مع باسم سمرة يثير استيائها، معتبرة أن جرأة الفيلم تكمن في تناول شريحة قام بعض أفرادها بأعمال إجرامية خلال الثورة. على هامش مهرجان أبوظبي السينمائي التقت “أرى” الفنانة الشابة وكان هذا الحوار:

 

تحرصين في أحاديثك على التشديد بأنك لا تتعاطين السياسة، لكن إلى أي حد تعد المشاركة في فيلم يسري نصر الله (بعد الموقعة) بعداً عن السياسة؟

في الحقيقة لو كان للفيلم علاقة بالسياسة “عمري ما حاقدر اعمله”، لأني لا أستطيع ان أناقض نفسي. وعلاقتي بنشرات الأخبار التي تتابعها والدتي مذ كنت صغيرة سيئة لأنها لا تحمل سوى أخبار الموت والحرب وهو ما يصيبني بالاكتئاب، وأنا لا أحب أن أكتئب لأنني أتأثر جداً، لذا قررت مقاطعة نشرات الأخبار والجرائد وتركت نفسي لأعيش في عالمي الخاص، وليس غريباً أن تجد ممثلاً يعيش في عالمه الخاص، لكن هذا لا يستدعي بالضرورة أن يكون هذا العالم برجاً عاجياً يفصله عن المحيط، وليس مكان بعيداً عن البشر لكنه عالمه الخاص. لكن الفكرة أن ما حمسني لهذا الفيلم هو كلامه عن الناس في ظل وجود الثورة، وحكاية الناس في الساحة الخلفية للثورة.

لكن ألا يعتبر هذا عملاً سياسياً؟

أنا أعيش في بلد يعيش الثورة، وهي المؤثر الوحيد فيه تقريباً ولو أنك متأثر بالكامل ووجدانك وحياتك ببلدك فلن تعرف العمل بشيء آخر سوى الثورة، بالتالي أنا لا أتكلم بالسياسة، أنا ألعب دور ناشط حقوقية سياسية، وهي إنسانة تعيش في ظل ثورة وتحتك بها، وكيف تداخل العالمان. أنا شخصياً رأيت الفيلم عن الإنسان وليس عن السياسة.

هناك الكثير من المشاهد في الفيلم تمت كتابتها مسبقاً، كما يضم الفيلم قسماً ارتجالياً، ما كمية المشاهد التي قمتم بارتجالها لحظة التصوير وكمية المشاهد المتفق عليها؟

كان دوري ارتجالياً في الجزء المتعلق بحقوق الإنسان ومشاكل المرأة، وهذا ما أؤمن به لأنها قناعاتي الإنسانية وكانت منة شلبي من يتكلم، لأنها قضية أنا شخصياً متأثرة بها، وكان السؤال كيف نبقى متحضرين مقابل سؤال كيف تتعامل الناس مع السيدات كأنها “حتة لحمة”. لكن في المقابل هناك مشاهد لم يكن عندي المعلومات الكافية لأتكلم بها لذا كان يسري يكتبها.

هل قدم لك الفيلم إضافات على صعيد السياسة؟

تضحك وتقول: صرت أقرأ الجرائد وما أزال.

هل انت راضية عن مشهد القبلة بينك وبين محمود (باسم سمرة)؟

استغرق الحوار حول هذا المشهد حوالي شهرين، لكن في النهاية تنتهي حدود الممثل عند فكرة المخرج. وهنا أنا لا أدافع عن نفسي لأن المخرج هو من يقرر في النهاية. وهذا لم يكن رأيي وحدي فقط عن (ريم) التي ألعب دورها وتقبل محمود، لكن نصرالله قدم رداً مقنعاً بالنسبة للجميع أن هناك أشياء لا منطقية في الحياة، ولن يقوم بمنطقة اللامنطق، وهذه القبلة -برأيه- من الأشياء غير المنطقية في الحياة، وهكذا كان.

عندما قمت بطرح السؤال على المخرج واجهني بسؤال مختلف، هل كنت لتقبل قبلة بينهما فيما بعد؟ على اعتبار أن المشهد كان مكتوباً في مرحلة لاحقة من السيناريو وما قام به يسري هو تقديم هذا المشهد؟

أعتقد أنه كان يقصد أن يقدم صدمة في الفيلم، أدعي هذا وهذه وجهة نظري الشخصية، بأن غرضه كان صدم المشاهد في الدقائق العشرة الأولى من الفيلم، وبالتالي كانت محاولة لإثارة سؤال لدى المشاهد.

برأيك هل استطاعت السينما التعبير عن تأثيرات الربيع العربي؟

الحدث أكبر من أن تقدمه في فيلمين أو 3 أو 4 لأن الحدث مستمر لذا نحن بحاجة للكثير من الرصد، والثورات مستمرة طالما الديكتاتورية مستمرة.

ها قد بدأت بالحديث في السياسة

تضحك وتقول: إنه تأثير (ريم) بطلة فيلم بعد الموقعة.

كثر كان رهانهم على يسري في تقديم فيلم عن الثورة، خصوصاً بعد تجربة فيلم  (18 يوم) كيف تنظرين إلى هذا الموضوع؟

فيلمنا يبدأ بعد الأيام الـــ 18 الأولى، وميزة الفيلم في رصد حالة ناس كانوا يعتبرون مجرمين بالنسبة للكثير وهذا ما فتح الباب أمام النقد، وبالتالي وضعت يدك في فم الأسد، على اعتبار أن هؤلاء الناس أشرار لكنك بالدخول إلى حياتهم ستتعرف إليهم. والمواقف التي تم اتخاذها على صعيد الفيلم تنطلق من هذه الفرضية، لكن الفيلم بحث عن السبب، وهنا جرأة الفيلم وليست القبلة، على اعتبار ان الكثيرين تركوا الفيلم وأخذوا القبلة كموضوع للحديث عن الفيلم، مع أني شخصياً قدمت كثيراً من الأدوار التي تضم قبلاً من قبل.

ماذا أضافت لك الثورة على الصعيد السينمائي؟

عززت فكرة اللاخوف والحرية، وهذه كانت موجودة عندي لكنها أضافت على المثل في داخلي مسؤولية أكبر بالحديث عن الناس الحقيقيين وليس فقط من خلال الأعمال السينمائية.

من بين كل الشركاء من تجدين أنه كان شريكاً متميزاً وتحبين العمل معه مرة أخرى؟

لعبت الكثير من الأدوار مع العديد من الممثلين فقدمت مع أحمد جلال 3 أفلام، ومع أحمد حلمي فيلمين، ومع أحمد عز ان في طريقي للفيلم الثاني، كما قدمت عدداً من الأدوار مع هاني سلامة  واحمد السقا، وفي كل لقاء يقدم لي العمل إضافة جديدة.

عرفك الجمهور في مراحل مختلفة من حياتك الفنية، إلى أي حد تحافظين على وزن معين حرصاً على أدوار وشخصيات؟

زاد وزني بعد فيلم بعد الموقعة حوالي 8 كيلو. وأنا صغيرة وعندما قدمت فيلم الساحر كنت سمينة في الواقع وهو ما كان يتناسب مع مواصفات الشخصية ولذا تم اختياري في ذاك الدور، وكذا في بحب السيما. لكن من وقتها صارت هذه مهنتي وصرت اكثر حرصاً على أدواري، وأسجل احترامي للممثلين الذين يتشكلون كالصلصال في فقدان وزيادة الوزن بحسب الدور.

إلى أي حد اتفقت واختلفت مع الوالدة في موضوع الثورة؟

ماما دايما لها وجهة نظر أننا كجيل لم نعش حرباً أو ثورات، وأنا وجهة نظري أن على الشباب ألا يظل خائفاً. وهذا يمثل أبرز أسباب عدم نزولي ميدان التحرير طيلة الـــ 18 يوم، مع أن أصحابي كانوا في التحرير طيلة الوقت. برأيي تربية الأجيال القديمة كان مختلفاً تماماً عن تربيتي لكني احترمت رغبات الوالدة.

هل كان بعد الموقعة تعويضاً عن عدم نزولك الميدان؟

لا ليست هذه القصة. لكني اعتقد أني صادقة كفاية كي لا أعوم على تيارات ضد مبادئي، ومن يريد أن يجد لي ثغرة سيفشل، ومن تحدث عن زيارة حسني مبارك يوم عيد الفن، فإجابتي أن ممثلين كباراً زاروه، ومنهم من كانوا ضده وأنا منهم ولم يكن بمقدورنا أن نقول لا وقتها. القصة أني لا أركب أمواج وأفعل ما يتوافق مع قناعتي. وأنا شخص لو لم يكن يمثل لم تكن لتعرف شيئاً عنه، وكثير مما يكتب اجتهادات شخصية.

وهل تردين عليها؟

عندما تعلق على الأكاذيب فإنك تروجها، لكن لو كانت صادقة فستظهر وتبان، وأنا أرى أن نفي الفني إثبات.

لكن في الفترات الأخيرة كان الصحفيون يترصدون الوالدة في كثير من تصريحاتها، بخصوص زواجك مثلاً؟

في هذه المواقف لا بد أن يكون الكلام صادراً عني شخصياً، وللأسف الكثير من الحديث غير المسؤول يدور في هاذ الخصوص. حياتي الخاصة هي ملكي، فيما عملي من حق الجمهور، أنا شخصياً “جلدي تخين ومابقيتش أتدايق” لكن أهلي يتضايقون.

ما هي عادات المشاهدة السينمائية التي تقومين بها؟ وكيف تشاهدين أفلامك؟

أتفرج على أفلام كثيرة وهذا جزء من أشياء أحبها، لكني لا أعرف كيف أتفرج على نفسي، ولا بد من حضوري فيلمي بعد سنيتن أو ثلاثة، لأني لو شاهدت فيلمي بعد عرضه كنت لأود إعادة تمثيله من جديد.

هل حضرت أفلاماً في مهرجان أبوظبي السينمائي 2012؟

للأسف لا، عدا فيلم المواطن.

ما رأيك في الفيلم؟

أعجبني.

هناك حديث عن تجسيدك لدور السيدة وردة في مسلسل يتناول سيرتها؟

أنا أتمنى لكني لا أملك هذه الجرأة.

هل عرض عليك هذا الدور فعلاً؟

لم أتلقى أي سيناريو، وعلى ما يبدو أن ما لدى الصحافة من معلومات يتجاوز المعلومات التي أملكها عن هذا الموضوع، جل معلوماتي  تنحصر في معرفتي أني ترشحت وفقط.

متى موعد فيلمك القادم (خيال الظل) مع أحمد عز؟

تقاطع السؤال بسرعة – أحمد عنده فيلم قبل خيال الظل وأنا عندي فيلم أيضاً وعندما ننتهي من أفلامنا سنمثل (خيال الظل)، لكن لا توجد لدي أي معلومات حول وقت التصوير، وهذا بيد شركة الإنتاج.

ما الدور الذي تمنيت تجسديه؟

سيدتي الجميلة.

ما المغري في الدور؟

بالأصل القصة مقتبسة عن رواية عالمية، وعندما قدمتها السيدة شويكار قدمتها باقتدار تام مع المبدع فؤاد المهندس، لكن هذه من الشخصيات التي أحبها.

بعد تاتو “الله” هناك اثنان جدد واحد منهما رسمة لحبتي كرز، ما قصته؟

في العالم العربي نطلق على التاتو اسم بايخ “وشم” وأنا أحب “التاتو”، وهذا جلدي وأنا حرة به، لكني أحرص على إخفائه في أدواري.

وما دلالة تاتو الكرز؟

تضحك وتجيب: لأني رقيقة وأحب الكرز.

صورة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s