خالد مزنر: الموسيقى علاقة حب طويلة الأجل

يرتبط خالد مزنر بالفيلم 6 شهور كاملة فكتب في (كاراميل) موسيقى الحب لنادين أما في (وهلق لوين) ففتح صندوق آلامه من الحرب

 صورة

قلة من تخطر في بالك عند الحديث عن موسيقى الأفلام من المبدعين العرب. ربما في الدراما العربية نجحت بعض الأسماء في حفر علامة مميزة في ذاكرة المتلقي العرب من خلال الربط بين الخط الموسيقي للفنان وأعماله الدرامية التي صارت بمثابة بصمة لافتة، لكن بالحديث عن هذا المجال في السينما العربية يصبح من الصعب الحديث عن عدد من الأسماء وتكاد القائمة تنحصر بأسماء قليلة يعرفها المتخصصون في المجال، لكن أحد الأسماء الأبرز في هذا المجال والذي شكل استثناء لهذه القاعدة هو خالد مزنر الموسيقي اللبناني، الذي عرف بداية مع هاني طمبة في فيلم (بيروت آفتر شيف) وعرفا نجاحاً غير متوقع، وبعده كان الفيلم الشهير (سكر بنات) الذي أنجزه مع شريكة حياته المخرجة نادين لبكي. استضافته أبوظبي مؤخراً في مهرجان تروب فيست آرابيا ضمن لجنة التحكيم وكان هذا الحوار مع “أرى” عن السينما والحب والموسيقى.

هل هي المرة الأولى التي تكون فيها عضو لجنة تحكيم مهرجان سينمائي؟

لا ليست الأولى سبق لي وكنت عضو لجنة تحكيم مهرجان يهتم بموسيقا الأفلام في فرنسا.

 كيف يشاهد خالد مزنر الفيلم كموسيقي وعضو لجنة تحكيم؟

في الوقع عندما أحضر فيلم لا أفصل الموسيقا عن الفيلم، وأتابعه كعمل متكامل، وأجرب أن أنسى نفسي كوسيقي وكثيراً ما أنجح.

ما هي معايير الحكم على موسيقا الأفلام وكيف تراها؟ وكيف تفصل بين الصورة والموسيقا؟

الموسيقا لغة وعندما أستمع للموسيقى فالأمر أشبه بالاستماع إلى شخص يتحدث لغة ما، وفي الغالب يوجد في الفيلم عدة طبقات من الفهم فهناك كلام للمخرج، وهناك كلام للممثل، وهناك الموسيقي، وكل منهم يود إخبارك بموضوع ما، لكن على هذه اللغات ألا تتناقص وتضيعك كمتلقي أوتأخذك إلى مطارح مختلفة، لأنه من الممكن أن يأخذك الموسيقي إلى أماكن لا يريدها المخرج وهذا ما يتناقض مع الفيلم بحد ذاته.

وما الحل في هذه الحالة؟

الفيلم هو تحفة فنية لكنها لشخص آخر، وهذا صعب جدا لكن على الموسيقي  في الفيلم أن يكون في خدمة الفيلم والمخرج، لذا أنا أحب أولا التعرف على المخرج وعالمه الموسيقي وما يحب، ثم قراءة النص قبل رؤية المشهد البصري لأن النص يأخذني إلى مطارح ربما لم يفكر فيها من قبل.

 ما هي طريقتك الخاصة في كتابة موسيقى الأفلام؟

أنا شخصياً أكتب الموسيقى بعيداً عن الفيلم، لكني أحضر التصوير لكن في النهاية طول المشهد وسرعة المشهد يفرض الايقاع الموسيقي الذي أقوم بتعديله بعدما أكون قد انتهيت من كتابة الثيمات الموسيقية، كما أن حضور التصوير مهم جداً لأن للصورة موسيقاها وإيقاعها الخاص، فمرات أحضر فيلماً بلا صورة فأحس بموسيقى معينة لكن النص يأخذني أبعد، وبهذا تتناقض الصورة لكن عليك كموسيقي أن تجعل الصورة تعيش بطريقة مختلفة.

 كيف كانت تجربة دخول السينما مع هاني طمبة؟

كانت التجربة الأولى في صناعة السينما لي ولهاني في بيروت آفتر شيف، حيث سبق لنا والتقينا في عالم الدعايات وكان لنا تعاون في بعض الأعمال الدعائية. وكانت الموسيقى هي عالمنا المشترك وكان قد عرفني على انماك موسيقية لم أكن أعرفها من قبل، وتعرفت على عالمه الموسيقي وأحببته، وكان هذا الفيلم مفاجأة لي وله، كما عرفني على نادين ومن وقتها بدأت القصة في هذه الصدفة الجميلة.

 بماذا اختلف العمل مع نادين لبكي في سكر بنات أو كاراميل؟

لم يختلف كثيراً في التعرف على السيناريو، لكن الفرق أني تعرفت إضافة إلى عالمها الموسيقي، أيضا تعرفت على عالمها الوجداني والموسيقي والداخلي وأعرف ما تريد دون كلام. كما كنت أعيش قصة حب معها فكتبت مقطوعات موسيقية لها أكثر مما كتبت للفيلم، لكن طبيعة الفيلم الرومانسية جعلت الموضوع ملائماً جدا في فيلم رومانسي، لكن العمل ذاته اعمل على السيناريو.

كان الحب محرك الرومانسية في (سكر بنات) فماذا كان محرك التراجيديا في (وهلق لوين)؟ 

في (وهلق لوين) صرنا في فيلم المأساة. فيلم الحرب ومأساة عشناها. لذا كان خزان الإلهام من حياتي الشخصية وعيشي الحرب بتفاصيلها وكثير من المشاهد التي شاهدها المتفرج في الفيلم، لذا كان دور السيناريو الذي كتبته نادين قد وجهني إلى داخلي واضطررت للبحث في داخلي، واعترف كانت الكتابة للفيلم صعبة إذ كانت أشبه بفتح علبة لم أكن أود فتحها وكان الفرح جنباً إلى جنب الحزن، كذا كانت مشاعر كل من شاهد الفيلم فكان يبكي ويضحك في مشاعر ملتبسة بين الأسى والفرح.

 عملت في أكثر من فيلم مع هاني وكذلك مع نادين ما أهمية العمل مع شريك واحد على طول الخط؟

في تاريخ السينما هنالك العديد من المخرجين عملوا معاً على عدة أفلام من هيتكشوك وهيرمان، و نينو روتا وفيلليني، إضافة إلى العديد من الأمثلة، والأمر يعود إلى الهارموني القوية التي تنشأ بين الموسيقي والمخرج وتبقى.

 ما جديد خالد مزنر؟

أعمل على ألبومي الثاني باللغة الفرنسية وهو بنمط فولك وجاز، ويختلف تماماً عما اقوم به في الأفلام، حيث أستخدم التعبير باللغة الفرنسية التي أراها تخدمني في هذا المكان، كما أقرأ عدداً من السيناريوهات في الوقت الحالي، لكني حتى الآن لم أقبل بأي منها، لأني عندما أعمل على فيلم أمضي معه فترة طويلة تصل إلى 6 شهور، لذا أنتقي بحرص شريكي الذي سيمضي معي 6 شهور من حياتي، أنا أشبه علاقتي الفيلم بزواج لمدة 6 شهور ألا يفترض أن أكون سعيداً، ويضحك خالد ويضيف عندي رغبة بالعمل على فيلم عالمي وهناك حديث لكنه لم يصل إلى مرحلة التأكيد.

 هل من مشاريع لأغنيات عربية؟

 نعم يوجد مشاريع لكنها لا تزال في طور المشاريع ولا يتوفر لدي الكثير من الوقت مؤخراً.

وماذا عن التعاون مع نادين؟ 

نادين تبدأ كتابة فيلمها الجديد قريباً، لكن ليس بالضرورة أن أكون معها، وسبق لي أن اخبرتها إن كان هنالك موسيقي ترى أن يناسبها العمل معه في هذا الفيلم فلا مانع لدي، وأنا أحترم رغبتها كمخرجة.

 صورة

بعد الحوار

تسلم الموسيقي اللبناني خالد مزنر الأسطوانة الذهبية من سليم بصال صاحب شركة Right Track في حفل تكريم أقيم في الفيرجين ميغا ستور وذلك تقديراً للمبيعات التي حققها ألبوم موسيقى فيلم (وهلق لوين) للمخرجة نادين لبكي، حيث بلغت المبيعات 3500 أسطوانة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s