كندة علوش: الدراما السورية “رفاهية” الوقت الحاضر

تعتبر الممثلة السورية الشابة أن أبرز مفاعيل الحراك السوري هي كسر صورة النجم النمطية الذي تنازل عن دوره لصالح الشعب

صورة

تحرص كندة علوش الفنانة السورية الشابة على التأكيد أن ما يعنيها في سوريا يمسها على الصعيد الإنساني، رغم متابعتها الجيدة للسياسة إلا أنها تبتعد عن الخوض فيها معتبرة أنها ليست مجال تخصصها، وتعبر عن استيائها من علاقات اللعب على أوتار تفرقة السوريين.

“أرى” التقت علوش على هامش مشاركتها في لجنة تحكيم مهرجان تروب فيست أرابيا بدورته الثانية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتحدثت عن همومها وشجونها كمواطنة سورية أولاً، وكفنانة. وعندما تسألها عن دور لافت من قصص الحراك الثوري في الفترة التي تكاد تقارب العامين والتي ترغب في تجسيدها، تعتبر كندة أن الوقت غير مناسب للحديث عن دراما متعلقة بالحدث الراهن “فالأحداث طازجة والبلد في مرحلة النزيف، ويصعب على أي عمل أن يواكب الحقيقة كما يحدث على الأرض، وأشك أن الفن يستطيع توصيلها بهذه الحقيقة”، وتابعت بالقول ” لكني لا أستطيع تقدير كيفية تعاطي الناس مع قصص الدراما، فالناس مشوشة جداً والعمل الدرامي ربما يزيدها تشويشاً، والناس بحاجة لبعض الوقت لبلورة هذه المشاعر”.

أبرز مفاعيل الحراك السوري بالنسبة إلى كندة كان كسر صورة النجم سواء كان تلفزيونياً او سينمائياً أو لاعب كرة قديم شهير، وصارت البطولة برأيها للشعب، وذكرت شخصية الفنانة فدوى سليمان التي تعتبر أن ما فعلته بوجودها في الشارع مع الحراك الشعبي قمة في الشجاعة، “إضافة إلى صبايا كثر لا تحضرنني أسماؤهن شاركن في الحراك السلمي، وصاحبات أفكار عظيمة في الإغاثة هم أيضاً شخصيات جذابة بالنسبة لي”.

أما عن حضورها الدرامي في الدراما السورية خلال شهر رمضان الحالي فأشارت إلى ان جهوداً جبارة أنجزت لتقديم بعض الأعمال ضمن الظروف الراهنة لسوريا في العام الماضي، وقالت: “لا أدري إلى أي حد سيكون الانتاج حاضراً في سوريا لهذا العام، ومن الرفاهية الحديث عن انتاج درامي في ظل الوضع الحالي الذي تحول إلى كارثة إنسانية حقيقية، من أعداد الشهداء والمعتقلين والنازحين”، وأضافت أن هناك مخططات لإنجاز أعمال درامية “لكني لا أعلم إلى حد يستطيعون إكمالها لأن المساحات الآمنة في سوريا تضيق”. وقالت علوش إنها لا تمانع في المشاركة بأعمال سورية تصور خارج سوريا طالما أن شرطها الفني مقنع بالنسبة، خصوصاً أنه سبق لها العمل في لبنان والأردن ومصر ولا محظورات لديها سوى المحظورات الفنية والفكرية.

النقلة من دمشق إلى القاهرة كانت مفاجأة بالنسبة لعلوش التي بدأت قصتها مع كاست المخرج شريف عرفة لمسلسله اولاد العم واختيارها له إلى جانب كريم عبدالعزيز ومنى زكي وشريف منير،  وكرت السبحة بعدها مع أعمال (أهل كايرو) مع خالد الصاوي ومحمد علي وبلال فضل، وتلاها أربعة أفلام كانت (الفاجومي) عن حياة الشاعر أحمد فؤاد نجم، و(المصلحة)، وفيلم (واحد صحيح) والفيلم الذي عرض مؤخراً (برتيتا) من إخراج شريف مندور وأنجزته منذ عامين لكنه تأخر قليلاً ويعرض حالياً في صالات مصر، كما ظهرت في مسلسل (البلطجي) رمضان الماضي.

وعن الجديد لعلوش قالت إنها تشارك في مسلسل (على كف عفريت)  الذي كان من المفترض أن يعرض رمضان الماضي، لكنه توقف وسيعرض مطلع العام مع المخرج كمال منصور.

في مهرجان تروب فيست أرابيا لم تخف الممثلة الشابة حماستها لمتابعة أفلام الشباب العربي خصوصاً أن اختيار المجموعة النهائية من الأفلام والتي تبلغ 16 فيلماً تم انتقاؤها من اصل 200 فيلم تقدموا للمسابقة، حيث عبرت عن عشقها للسينما والأفلام القصيرة خصوصاً، والتي يصعب إنجازها خصوصاً من قبيل تكثيف الفكرة ضمن فترة قصيرة لا تتجاوز 7 دقائق بحسب شروط المهرجان، كما لفتها عرض الأفلام في الوقت نفسه أمام لجنة التحكيم وجمهور غير متخصص أيضاً على عكس المهرجانات السينمائية التي تخصص إحدى تظاهراتها لمثل هذه الأفلام.

سبق لكندة علوش أن كانت أولى تجاربها من خلال فيلم قصير للمخرج حاتم علي حمل عنوان (شغف) وعرض في مهرجان دمشق السينمائي،  كما كان لها تجارب أفلام وثائقية حيث عملت مع زوجها الفارس الذهبي على سلسلة وثائقية عن الممثلة السورية إغراء عرضت على شاشة تلفزيون أورينت منذ حوالي العامين.

 صورة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s