لمى حوراني: فراشة المجوهرات

سورية المولد. أردنية الجنسية. عربية الانتماء. ابنة العالم، تتنقل عبر التاريخ كفراشة لتقدم الجمال، والبساطة تميز قطعها المبتكرة من لغة الإنسان الأول.

صورة

يظهر جلياً شغف لمى حوراني بالتاريخ وتأثيراته على المجموعات التي قامت بتصميمها، فمنذ بدء مسيرتها العام 2000، كانت تركز في حينها على التراث الأردني خاصة والعربي عامة، وكانا مصدر إلهامها المبكر. وقتها دهشت للصدى الكبير الذي لاقته أعمالها، والواقع انها  لم تتقيد بالرموز التراثية، وانما كانت تجاوزها كمعنى للوصول إلى المعنى الأوسع، وهو ما دفعها الى الذهاب للغة الإنسان الأول، قبل أن تكون هناك أوطان وأديان وثقافات، وتتوُزع البشرية الى جنسيات وحضارات مختلفة ومتفاوتة.

أول ما يخطر في بالك عندما تلتقي مصممة من وزن لمى حوراني هو مصدر الإيحاء والالهام المستمر الذي تنهل منه. لا تمانع لمى حوراني في الإجابة وتصحبك في جولة  تبدأ من وادي رم في جنوب الاردن، والبحر الميت، إلى رسوم الكهوف البدائية، ونهر الأردن، حيث استوحت بعض حليها. ومن النوافذ القديمة التي تتميز بها مباني مدينة السلط الأردنية كانت أولى تصميماتها، كما تصحبك  إلى وادي موسى الذي تراه جنباً إلى جنب مع الأفق الفسيح في ايطاليا وطوكيو وتنزانيا واسبانيا وفرنسا والبرازيل.

في الهندسة قدمت لمى حوراني ابتكاراتها، فكانت دائرتها الخاصة التي “تشبه القروش الفلسطينية أو النبطية. كما طوقت المربع بالدائرة أو جعلت منه إطارا لها، في علاقة تشببها بالعلاقة بين المذكر والمؤنث”.

أما أشكال العقود فخرجت عن المألوف معها، وصارت عندها تعليقة العقد “جانبية وليست متدلية في منتصف الصدر، وكذلك الأمر في المشبك الذي حولت مكانه إلى الصدر، بحيث همشت الأساس وأبرزت المهمش”.

وتعتبر حوراني أن مجوهراتها  “تغدو بمجرد ارتدائها جزءا من صاحبتها، فلا يستبعد أن تتعلق الأصابع بتحريك هذه التعاويذ، أو الضغط على أنصاف الدوائر والمثلثات والمربعات المرنة والتي يمكن تقليبها كلعبة من نوع خاص”.

ترى لمى حوراني المجوهرات مفاتيحاً للسعادة وانعكاساً لشخصية لابسها، وما يؤمن به، “لأنها تلمس جسده، تعانق روحه، تحيط بالوجه والعنق والجسد، تحيط بيده، بأصبعه، وتحيط به، تصبح جزء من صاحبها”، وسبق لها أن قدمت مجموعة خاصة بالمفاتيح التي تعتبرها، تعبيرا عن السعادة والمحبة والنجاح، والبدايات الجديدة السعيدة.

في دمشق أقدم مدينة مأهولة في العالم أبصرت لمى حوراني النور، ومنها التقطت بريق العمارة الفريدة وفنائها الداخلي الذي تتوسطه (البحرة) الشهيرة، القيشاني والعجمي والأبلق والدامسكو والفولاذ الدمشقي والموازييك محفورة في ثنايا ذاكرتها، وتشربتها هذه الصناعات والحرف الفنية والبصرية منذ الطفولة، إضافة إلى تأثيرات الفنان الكبير نذير نبعة ودمشقياته الشهيرة، والمرحوم فاتح المدرس الذي خلد الطبيعة الجبلية لشمال سورية بمئات الأعمال، وكانا من أصدقاء العائلة.

إلا أنها بعد 11 عاماً من الإبداع تحرص على المحافظة على إبداعها بالعمل الدؤؤب، والسفر الكثير، والقراءة الدائمة، والرسم والتصميم، والتخطيط لمجموعات جديدة، وتعمل على عكس تجاربها الجديدة وايحاءاتها في أعمالها، وتحرص على إعادة خلق هويتها الخاصة والمحافظة عليها في الوقت نفسه، إضافة لزيارة المتاحف الدائمة في العالم، والتعمق في دراسة الثقافات الاخرى.

وتعتبر أن أكبر جائزة حصلت عليها حتى الآن  زبائنها خلال الــ 11 سنة الماضية، والذين تعتبرهم أكبر مشجعين ونقاد في الوقت ذاته، اما الداعمون فهم كثر وتقول “هناك الكثير من الاصدقاء والداعمين لي في الاردن والوطن العربي والعالم، الذين يثقون بي وبتصميماتي، ويحبون ارتدائها، ويروجون لها، ولا انسى المثقفين والصحفيين الداعمين لي في كافة ارجاء العالم . وكذلك الفريق المساعد لي في العمل”.

البيئة الفنية التي ترعرت فيها حوراني كان لها أثر كبير، فالوالد مصور فوتوغرافي ورسام ومشرف على مركز أبحاث ولديه العديد من المؤلفات، والوالدة درست الفنون وانشأت اول جاليري فنون في العاصمة الأردنية عمان، مما جعل الفن والالهام يتقاطعان لديها في تصميم المجوهرات، خصوصاً بعدما أتمت دراستها في كلية الفنون الجميلة،  ثم تخصصت في دراسة تصميم المجوهرات والاحجار الكريمة، إضافة لوجود جاليري رؤى32 في حياتها اليومية، حيث تتواصل مع المعارض والفنانين التشكيليين.

إلا أن مجوهراتها تجتذب النساء العصريات، والنساء العاملات، والمثقفات، ومتذوقات الفنون الجميلة وكثيرات الأسفار، وتعتبر أنهن يقدرن فن صناعة المجوهرات، أكثر من غيرهن ويفهمن الرموز والأشكال التي تعكسها كل قطعة لاختيار ما يرغبن به. لكن للرجال حصة أيضا من خلال مجموعة واسعة من أزرار الأكمام، وسبحات الصلاة التي تجذب الرجال في مختلف أنحاء العالم. وللفتيات الصغيرات في المدارس لهن مجموعة خاصة. هناك مجموعة خاصة بالاطفال، من خرخيش وملاعق وقاعدة للهاية وغيرها.

الحجر المفضل

أحب حجر الفيروز وأتفاءل به. له لون جميل جدا، ومرتبط بتراثنا. ويكون تناقضاً لونياً مميزاً عندما يوضع مع احجار ذات الوان مختلفة اخرى. وكذا اللؤلؤ فهو حيادي ويناسب جميع الاعمار ويندمج من حيث اللون والشكل مع جميع الاحجار وله تدرجات لونية جميلة جدا.

إنجازات 2011

–         نوفمبر 2011. جائزة “أفضل تصميم إبداعي للمصممين الشباب العرب” في حفل توزيع جوائز الشركات المبدعة في صناعة المجوهرات والساعات والاقلام لعام 2011.

–         نوفمبر 2011 افتتاح معرض لمجموعة جديدة من الحلي في العاصمة الأمريكية واشنطن.

–         تبرعت خلال العشاء الخيري الذي أقامته منظمة “المرأة من اجل المرأة العالمية”، مساء يوم 17 تشرين الثاني (نوفمبر) في متحف الفنون الحديثة في مانهاتن- نيويورك، بقطعة من تصاميمها لصالح الجمعية.

محطات

أول معرض قبل التخرج من الجامعة عام 2000 كان برعاية من الملكة رانيا العبد الله.

دراسة الفنون الجميلة في عمان.

السفر الى “فيشنزا” في ايطاليا ودبلومان في دراسة الاحجار الكريمة، ودراسة تصميم المجوهرات.

ماجستير في “التصميم الصناعي” من ميلان في ايطاليا.

Foresight32 Art Gallery

 32 شارع ابن الرومي، أم أدينة، في القلب التجاري الحديث للعاصمة الأردنية- عمّان.  

http://www.foresightartgallery.com/ar

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s