محمد ربيع: «روايتي» اكتملت و«الثورة» فشلت

عام التنين رواية تدعوك للدهشة واكتشاف خفايا البيروقراطية مع بطل صار ميتاً وهو على قيد الحياة

DSC_05681

الوقوع على رواية حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى يشبه الوقوع على كنز، وفيما دليلك إلى الكنز خريطة معتقة، فإن دليلي إلى هذا الكتاب الجيد هو قارئة وكاتبة تطوعت لتكون مرشدي في غياهب عالم النشر الشائك. عندما تبدأ بالصفحات الأولى من رواية «عام التنين» فإن موضوعها سيجذبك، لن تقاوم إنهاء الفصل الأول حتى تقع في شرك الثاني وهكذا حتى تقضمها، فصلاً فصلاً، ونقطة نقطة. ستطير وتختال وتطلع وتدهش وتمارس كل أنواع المتعة التي يمكنك اقترافها بكتاب. إن أردت المزيد فإن عمله كمهندس مدني قد أرخى بتنظيمه على عمل محمد ربيع ككاتب، حيث قدم للقارئ المزيد من خلال مدونات كتبه التي تضم الحوارات وتفاصيل ربما ترغب بالاطلاع عليها. «أرى» حاورت محمد ربيع وكان الحوار التالي

جرت العادة أن يكون الامتحان الحقيقي للروائي في روايته الثانية لا الأولى، على اعتبار أن الرواية الثانية هي تكريس للمسيرة والحفاظ على لقب روائي، كيف تنظر إلى هذا الرأي؟

الرواية الأولى كانت نتاج ورشة كتابة، وبالتالي لم يكن المجهود المبذول عبئاً علي وحدي. وإنما تكفل المشاركون في الورشة بنقد العمل وإبداء آرائهم فيه. بينما كانت الرواية الثانية نتاج عمل منفرد، وبالتالي كان العبء أكبر، وربما كانت المواظبة على الكتابة أكثر التحديات صعوبة، فقد أكملت الجزء الناقص من الرواية في الشهور الأخيرة من عام 2011، وهي أصعب الشهور التي مرت على الثورة المصرية، فقد كانت شهوراً مليئة بالأحداث السياسية، وكان يجب أن أنعزل عن الجو السياسي العام لأستطيع إكمال ومراجعة الرواية

مع رواية بحجم «عام التنين» كان لا بد من استخدام مراجع والتفتيش عن أنماط حياة عدد من المهن والمهنيين للوصول إلى هذا المستوى الرفيع من السرد والتفاصيل، كيف أنجزت هذه القصة؟ وبأي الشخصيات بدأت أولاً؟

أنا أعمل مهندساً مدنياً، ومن خلال العمل تعرّفت على أصدقاء وزملاء عديدين، وكثير من الشخصيات في «عام التنين» مأخوذة من زملاء العمل، بالطبع مع تغييرات وإضافات يقتضيها العمل الروائي. شخصية نعيم أبو سبعة معقدة قليلاً، لأنها خليط من ثلاث شخصيات، أخذت ملامح الشخصية ذاتها من أحد الزملاء، وأخذت الأحداث وسير الحياة من اثنين آخرين. كان دمج كل هذا في شخصية واحدة صعباً، لكن بعد انتهاء العمل وجدت أن شخصية نعيم متناسقة للغاية وبلا أي تناقضات، ربما لأن الشخصيات الثلاث الأصلية هي في الأصل شخصيات مصرية نمطية، ويمكن أن يلتقي المرء بها في أي مدينة مصرية، وفي أي وسط اجتماعي
شخصية نعيم أبو سبعة أخذت وقتاً طويلاً حتى أستطيع رسمها بالكامل، وهي أول ما كتبت عنه من شخصيات، وهذا واضح لأنها امتدت على كامل صفحات الرواية. بينما كان كاتب الكتابات الغامض أكثر الشخصيات إثارةً للغضب، كنت أقتبس أفكاراً وآراء وجملاً من كتاب مصريين ذوي ميول يمينية متطرفة، ويبدو أني أضفت الكثير من التطرف إلى تلك الشخصيات الحقيقية، وهو ما جعل هذه الشخصية على نفس مستوى شخصية نعيم من حيث الثقل. لكن باقي الشخصيات لم أعرفها معرفةً حقيقية، وإنما تعرّفت عليها من خلال مقالاتها المنشورة أو سيرتها المنتشرة بين الناس، عن طريق الأخبار والثرثرة والنميمة. قد يبدو هذا محبطاً للقارئ بعض الشيء، لكن عملية الكتابة ليست سلسة في معظم الأحيان، وتقتضي أحياناً أن يكسر الكاتب بعض القواعد العامة
لا أخفي عليك، أشعر أحياناً بتأنيب الضمير لذكري أحداثاً شخصية مر بها أناس أعرفهم جيداً، لكن ما يخفف الألم أن حكاياتهم ممتعة حقاً، وأعتبر أنهم يشاركونني متعة الحكي، وإن لم يدركوا ذلك

اخترت الخوض في تفاصيل دقيقة لمهن هامشية كمهنة تجليد الكتب هل عايشت أحدهم أو كان هنالك نموذج وددت إحياءه في هذا الحيز؟

تفاصيل وعنوان دار التجليد المذكورة في الرواية حقيقية تماماً. وهي لا تزال موجودة حتى اليوم في شارع «عبد الخالق ثروت» في وسط القاهرة. كنت قد تعرفت على هذا المكان منذ سنوات، وقد مررت على الدكان كثيراً، وفي كل مرة يلفت نظري، وعندما أردت تجليد كتاب قديم ذهبت إليه. وتعرّفت على الصنايعي الذي يعمل هناك، حادثته كثيراً، ويبدو أنه كان يشعر بالوحدة فأسهب في وصف الدكان عندما كان مزدحماً بالكتب والعمال والصنايعية، حكى لي تاريخ المكان كاملاً، وأيضاً كل ما يتعلق بعملية تجليد الكتب عرفته منه. واعترافاً بفضل الرجل حافظت على اسمه في الرواية

كم تبلغ نسبة الخيال والحقيقة في قصة التعقيد البيروقراطي وأطياف الألوان المتغيرة كلما تم إنجاز معاملة في الطريق إلى الورقة الأم؟

لن تتوقع أبداً كيف يتم التعامل بيروقراطياً هنا في مصر، يجب أن تكون مواطناً مصرياً حتى تتعرف على التعقيدات العديدة في كل علاقة بين المواطن والدولة، والتي تزداد حتى تصبح بلا فائدة. وعلى الرغم من تلك التعقيدات، إلا أن هناك الكثير من الثغرات المضحكة، والتي يمكنها تدمير شبكة التعقيدات تلك تماماً. بعض المصريين اكتشف تلك الثغرات، ويقوم باستغلالها لكسب المال أو لتيسير تعاملاته مع الدولة. وعندما ستستمع إلى دورة الأوراق المطلوبة لاستخراج ما أسميته «الورقة الأم» ستظن أن ما سمعته خيالاً، لكنك عندما تدخل في تلك الدورة فعلاً ستكتشف أنها حقيقية تماماً، وأن الواقع المصري تغلّب على الخيال وثبّت أكتافه في الأرض

ما هي طقوس الكتابة لدى محمد ربيع؟

لا توجد طقوس معينة. أكتب في أي مكان، كتبت أجزاء من «عام التنين» في أوقات الاستراحة في محل عملي. وكتبت أجزاء من الرواية الجديدة أثناء الجلوس في مقهى شعبي، كانت تجربة المقهى ممتعة للغاية. لكني عادة أكتب في البيت، بلا توقيتات محددة، وبلا فترات زمنية محددة. هناك بالطبع دفتر صغير بحوزتي دائماً، لأسجل الأفكار الطارئة، ولو أن تلك العادة في طريقها إلى الأفول، الآن أدرب نفسي على الاحتفاظ بالأفكار حتى العودة إلى المنزل وتسجيلها، ينشط هذا التدريب الذاكرة كثيراً، وأيضاً أقوم بتطوير الأفكار في الفترة بين ورود الفكرة وتسجيلها

كم في الرواية من تفاصيل تشبهك، وأي من شخوصك هو الأقرب إليك؟

لا أظن أن في هذه الرواية من يشبهني، كل الشخصيات أعرفها أو عملت معها منذ مدة. لكن بالتأكيد هناك خيوط متقاطعة، وكمثال فقد عانيت كثيراً أثناء عملي كمهندس من البيروقراطية، وبالطبع أثناء حياتي كمواطن مصري. ولا أظن أن هذا ملمح خاص بي وحدي، فكلنا عانينا من البيروقراطية في مصر

كم استغرقت فترة كتابة الرواية؟ وكم استغرقت فترة التحضير لهذه الرواية وصولاً إلى النشر؟

كنت أفكر في الرواية لمدة طويلة، وبدأت في الكتابة في مارس 2010، ثم انقطعت مع بداية الثورة وكنت قد أنهيت ما يقرب 80% منها. ثم عدت في يوليو 2011 للكتابة. واستمرت فترة التحضير للنشر ستة أشهر تقريباً

يأخذ البعض على الرواية وقوعها في فخ التطويل قليلاً، أتقصدت هذا لإثبات براعتك السردية أم أنك تخالفهم هذا الرأي؟ أنا أرى أن حكاية قاموس وهيب-نعيم كان يمكن الاستغناء عنها، ما رأيك؟

أخبرني الكثيرون بذلك، لكن متعة الكتابة تجبرني على حكاية حكايات صغيرة وبثها بين الأحداث الرئيسية، أعتقد أن هذه هي الرواية الجميلة، التي تحوي حكايات صغيرة عن كل شخصية فيها، حتى لو كانت تدور خارج فلك الحكاية الأصلية. ربط الكثيرون بين حكاية قاموس «نعيم وهيب» وبين روايتي الأولى «كوكب عنبر»، ولا يزال هاجس اللغة يشغلني حتى اليوم

شعرت بقطع خلال قراءتي للرواية وحين بحثت على النت وجدت أنك توقفت فترة ثم رجعت إليها، ألم يكن مفترضاً ألا تعاني الرواية جراء هذا القطع، وأن تكون الخاتمة مرسومة قبل تغييرها من خلال الحراك الحاصل في مصر؟

أتى التوقف عن الكتابة بعد الجزء الذي ذكرته بعدة فصول، ربما كان هذا قطعاً فعلاً، لكن لا علاقة له بالتوقف عن الكتابة، كذلك، لم أغير شيئاً في نهاية الرواية على الرغم من ثورة يناير، حافظت على النهاية المخطط لها منذ البداية، لأني أدركت أن التغيير الحاصل بعد الثورة صغير ولا يكاد يُذكر. ولو كنت واثقاً من نجاح الثورة لكنت حافظت على قراري بعد اندلاعها مباشرة وما أكملت الرواية من الأصل

هل من مشاريع جديدة؟ هل من رواية جديدة تلوح في الأفق؟

نعم، أكتب الآن رواية جديدة، كالعادة تدور أحداثها في مصر، وفي أزمنة مصرية مختلفة

ما الذي أبعد محمد ربيع عن العمارة وأدخله عالم الرواية؟ ماذا تفعل في الحياة؟

لم أبتعد أبداً عن عملي كمهندس، كما نقول في مصر عملي «أكل عيش» وهو مصدر الرزق الوحيد لي. بالطبع لا زلت أمارس المهنة، ويبدو أني سأستمر في الكتابة وممارسة مهنتي كمهندس لفترة طويلة

——————————————————

«كوكب عنبر»

Kawkab-Anber2000

يكلف موظف بهيئة الأوقاف كتابة تقرير عن مكتبة عامة منسية بأحد شوارع منطقة العباسية القديمة، تمهيداً لهدمها. لكنه يجد نفسه يخوض في عالمها، ويتعرف على شخوصها، وتنفتح أمامه متاهة من النصوص والكتب والحكايات المتداخلة، ويصير طرفاً في بعضها، إلا أنه يقيناً أن تقريره لن يحول دون هدمها
دار الكتب خان 2010
عدد الصفحات: 168 صفحة من القطع المتوسط

—————————————————-

«عام التنين»

mm

فانتازيا سياسية لا تختلف كثيراً عن الواقع المصري خلال الستين عاماً الماضية، ويخوض ربيع فيها مستنداً إلى وقائع وأماكن وأحياناً شخصيات حقيقية. ويدخل إلى سراديب البيروقراطية المصرية، مع بطله الذي آل به الأمر ليصير في عداد الموتى وهو على قيد الحياة
دار الكتب خان 2012
عدد الصفحات: 278 صفحة من القطع المتوسط

—————————————————-

فصل من «عام التنين»

(ثغرة)

يصرخ نعيم بكلمات غير مفهومة، ويطلب من التربي مساعدته، كانت صرخاته خفيضة مرهقة، فما مر به اليوم يهد الجبال، وربما أصابه برد من الغسل في الهواء الطلق. يساعده التربي على الخروج من الحفرة، اتسخ الكفن وبدا التأثر على وجه نعيم، تجمد وجهه واتسعت عيناه. يحزن التربي كثيراً لمرآه على هذه الحالة، ويحاول إرضاءه ومواساته، يحاول أن يفهمه أن دفنه كان واجباً، حياً أم ميتاً. وأنه طالما دُفن فقد انتهى الأمر، ولو اضطر لأن يشهد في المحكمة أنه قام بدفن نعيم، فسيشهد، هذا واجبه. يجلس نعيم على الأرض ورأسه بين يديه، بينما يبدأ التربي في ردم الحفرة مرة أخرى، يساعده اثنان من الواقفين، يسرعون في حركتهم وكأنهم سينالون ثواباً على سرعتهم. وحالما ينتهون من الردم، يرشون ماءً كثيراً على التراب المردوم، ثم يدكون التراب بأقدامهم. ويتقافزون عليه بغرض إجادة الدك، وكأن الميت سيمد يده خارج التراب ويخرج منتصباً من القبر
كل هذا ونعيم يجلس على الأرض يشاهدهم وهم يردمون حفرته. كان صوت بكاء زوجته قد ارتفع كثيراً، لم يحاول النظر إليها لشعوره بالقرف، لكن صوتها كان يهزه، نبضات قلبه تزداد وظهره ينحني تحت حمل وهمي. بل هو حمل زائف، يعرف تماماً أن بكاءها زائف، أنها سعيدة الآن وأن كل الأمور ستصبح متاحة عما قريب. يود نعيم الآن لو أنه كان وحيداً، ليصرخ بلغته غير آبه للبشر حوله، ليتكلم مع نفسه بلا خوف من المحيطين به. أخيراً، يساعده اثنان من الواقفين على النهوض، ثم يخلعان الكفن عنه، ويناولانه ملابسه، فيبدأ بارتدائها وجسده يرتجف. يساور القلق نعيماً للحظة واحدة، هل أصابه برد فعلاً؟ نعيم لم يصب بحمى أو ببرد منذ ثلاثين عاماً، صار منيعاً تماماً ضد أمراض الصدر والأنف وغيرها، وبينما الذكرى الطافية تستمر في الطفو بجانب نعيم، أخذت ذكرى المقبرة تلح عليه، يوم أن دخل المقبرة ووضع اللفافة في فم الميت، يوم أن أراد أن يتم عمله بحرفية، فحشرها إلى الداخل، مد يده كلها داخل الفم، حتى أوصل اللفافة إلى حلق الرجل، لو كان الرجل حياً لاختنق
يفكر نعيم الآن أن شيئاً انتقل من الجثة إلى جسده الحي، لا يدرك نعيم ماهية ما انتقل، لكنه أصابه بمرض، ووقاه من أمراض أخرى. ظل الشيء في جسده لثلاثين عاماً، وربما عاد الشيء اليوم لجثة من الجثث في الأسفل، ربما شُفي نعيم من مرضه، وزالت مناعته المكتسبة. يريد نعيم أن يختبر نفسه، أن يحادث أقرب الناس إليه، ينظر حوله باحثاً عن أي شخص ودود، لكنه يدرك أن الجميع يسيرون خارجين إلى بيوت الأحياء، انتهى الأمر
يجلس نعيم في الصالة، لم يخاطبه الأولاد، كذلك عطيات؛ تصمت تماماً، لا كلام في رأس أي واحد منهم. يجلس نعيم على الكنبة لابساً بنطلون البيجاما المخطط، والبلوفر الصوفي الذي يُدفئ صدره، يتذكر لسعات الماء البارد، وملمس أرضية حوض الغسيل المعدني الميت
تأتي عطيات وتجلس بجانبه، تنظر في الأرض وتكلمه بصوت خفيض، لا يسمع نعيم شيئاً من كلامها، فيميل بجذعه مقرباً أذنه من رأسها، فتجفل هي مبتعدة عنه. تعلم عطيات تماماً أن صوتها الخفيض لن يكون مسموعاً، تعلم أنه ربما سيميل برأسه ناحيتها، وهي بالطبع قادرة على ضربه أو قذفه بأي شيء عقاباً له على فعله المفاجئ، لكن الوضع الغريب أجفلها، الرجل ميت وجالس بجانبها الآن، هذا الوضع يربكها منذ أن عاد الجميع من المقابر، وهي تحاول السيطرة على انفعالاتها بصعوبة بالغة، هي الآن على وشك الانفجار، توشك على طرده مرة أخرى خارج البيت، لكنها تهدأ، تكظم غيظها، ترفع صوتها لتعلمه بأن وليداً سيذهب غداً لشركة التأمين، لبدء إجراءات صرف قيمة البوليصة
كلاسيكية الخطة جعلت عطيات تشك في نجاحها دائماً؛ فلان يؤمّن على حياته لصالح زوجته، ثم تقتله زوجته، يكتشف محقق شركة التأمين الجريمة ويتمكن من إثبات التهمة على الزوجة، ويتم إيقاف صرف الوثيقة، تدخل الزوجة السجن، وزوجها يستريح في قبره بعد قلق وعذاب. شاهدت عطيات على الأقل ثلاثة أفلام تحكي نفس القصة، مع تبديل الرجل بالمرأة أو تبديل الزوجة بالابن. لكن عطيات لم تقتل نعيماً، الرجل مات موتة ربنا، ودُفن ولم يعترض أحد على وفاته، أو يشتبه أحد في وجود جروح أو كسور في جسده، الكل رأوه وهو يلبس كفنه وينزل إلى التراب، لا يمكن لأي مخلوق أن يتهمها بقتله، وبعد استخراج شهادة الوفاة لن يتمكن أي مخلوق من التشكيك في وفاته الطبيعية، ثم لا يصبح هناك مفر من صرف قيمة التأمين. تتذكر فجأة أن على وليد الذهاب لمكتب الصحة لاستخراج شهادة الوفاة، سيذهب إذن غداً، وربما سيؤجل الذهاب لشركة التأمين ليوم آخر

—————————————————————————————————-

نشر الحوار على صفحات مجلة أرى، الثلاثاء 13/8/2013

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s