آمنة الياس: “سكايب” جواز مروري

amnailyas

لا تخفي آمنة الياس فرحتها بالفيلم الباكستاني «انفد بجلدك» الذي قدم في عرض أول في الشرق الأوسط ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي 2013. عندما تتحدث عن شروط صناعة الفيلم والميزانية والوقت والظروف المرافقة يمكنك أن تفهم سر السعادة، والفخر أيضاً. الأمر الذي يدعوك للاستغراب، لكن مع موجة نهوض صناعة السينما في باكستان التي تخبرك عنها آمنة، تجد أن كثيراً من تفاصيل الحياة في هذا البلد لم تكن تعرف عنها شيئاً. لم تدرس آمنة التمثيل لكنها انتقلت إليها من عرض الأزياء. تلومك لمعرفتك القليلة بعالم الأزياء الباكستاني الهام، وتخبرك أنها تركز حالياً على مهنتها كممثلة. في الحوار التالي تتعرف أكثر إلى الفتاة الباكستانية الطموحة، وإلى بلدها باكستان من خلال تجربتها وحياتها الملونة لا كما رسمها الإعلام في كثير من الأحيان بالأبيض والأسود.  

هل هذ هي المرة الأولى التي تزوين فيها دولة الإمارات؟

لا هذه هي المرة الثانية، لكنها الأولى بالنسبة لي في أبوظبي. سبق لي وزرت دبي وكانت للاحتفال بالعام الجديد. كما تعلم دبي مبهرة في هذا المجال.

 ماذا تقولين عن فيلمك؟

تضحك وتقول: سأحدث أشياء عظيمة عن فيلمي «انفد بجلدك» الذي أشارك فيه. وتضيف: الفيلم قريب إلى قلبي لأنه من الصعوبة بمكان أن تصنع فيلماً في باكستان مع قصة بمثل هذا الجمال، وهنا يتوجب علي شكر المخرج والمنتج على منحهما باكستان فيلماً لافتاً كهذا الفيلم، لأنه يقدم رسالة جدية في قالب فكاهي.

 ما الصعوبات التي واجهتموها أثناء تصوير الفيلم في باكستان؟

تم تصوير الفيلم كاملاً في لاهور، وفي الواقع لا تملك باكستان الامكانات الكافية التقنية لصناعة الفيلم، وفي الغالب هناك الدراما التلفزيونية وصناعة التلفزيون أقوى بكثير من صناعة الأفلام. لكن أنت بحاجة لتصوير الفيلم خلال شهر، والمشكلة أن الفنيين ليس لديهم الخبرة الكافية لإدارة العملية ضمن الوقت المحدد للتصوير، ومعظم المشاركين في الفيلم كانوا مليئين بالشغف والحماس لصناعة فيلم، لكنها كانت إحدى تجاربهم الأولى في هذا المجال، فالمخرج كان هذا فيلمه الروائي الأول، وفنيون كثيرون كانوا تلاميذ في مدرسة الأفلام وأرادوا الدخول في هذا المجال تطبيقياً، لكن مع كل هذه التحديات نجحنا في إتمام الفيلم بفترة زمنية وصلت إلى شهر ونصف وهذا زمن مهم مقارنة بخبراتهم، والأمر المهم الآخر أننا كلنا شباب وحظينا بالكثير من المتعة في هذه التجربة.

 هل هذه تجربتك الأولى أيضاً؟

لا هذه هي تجربتي الثانية، والأولى كانت (Good Morning Karachi) مع صبيحة سومار، وحظي بعروض في باكستان كما ذهب إلى مهرجان غوتنبرغ السينمائي الدولي في مطلع عام 2013 وهذه هي المرة الثانية التي أمثل فيها فيلماً، لكن هذا بالضبط ما وضعني أمام تحدي العمل كممثلة أكثر منها كموديل وهو عملي الأساسي في باكستان.

 هل تعملين كعارضة أزياء في باكستان؟

نعم، لم أنت متفاجئ إلى هذا الحد. ربما عليك أن تذهب إلى غوغل وتبحث عن صناعة الأزياء في باكستان لأنها صناعة متطورة جداً، ولدينا مصممون رائعون وعروض أزياء مهمة. وهنا أود الإشارة إلى (Fashion Pakistan Week) و(PFDC)، لذا الكثير يحدث في باكستان. والآن أخطط لتمثيل المزيد من الأفلام في باكستان لأن صناعة الأفلام نشيطة هذه الأيام، صحيح أنها ليست بميزانيات كبيرة لكنها أفلام جيدة بالمجمل.

 ماذا عن البنية التحتية لصناعة الأفلام؟

صحيح لا يوجد بنية لصناعة الفيلم في باكستان مقارنة بالهند التي يمثل فيها قطاع السينما قطاعاً مهماً يستند إلى مئات دور العرض ومدن سينمائية كاملة، لكن في باكستان لا يوجد لدينا. الآن لدينا نهضة في مجال صالات السينما في باكستان ويتم بناء العديد منها حالياً، إضافة إلى دخول العديد من الموزعين السينمائي على الخط وقيامهم ببناء العديد من الصالات في باكستان، لذا بدأت صناعة الفيلم تكبر لوجود أماكن للعرض وكيفية الحصول على المال مقابل الاستثمار في هذه الصناعة.

 أرجو أن تعذري استغرابي لكن على ما يبدو فإن الميديا تقدم باكستان بطريقة مختلفة عما تتحدثين عنه حالياً؟

أعتقد أن الإعلام يتحمل جزءاً كبيراً من سوء الفهم هذا، لكن مهما كان الوضع في البلد الناس يحاولن دوماً صناعة اسم لأنفسهم، وهذا شيء من محاولتي مع آخرين لتقديم باكستان كما يليق بها أن تكون، بغض النظر عن مساعدات الحكومة أو دعمها لصناعة الأفلام أو لا.

من المحبط بالنسبة أن أفسر للمرة المليار أن الباكستانيين ليسوا إرهابيين أو أنهم أناس سيئون وأنهم بشر يودون العيش بسلام وحب على هذه الكرة الأرضية، لأن الناس السيئين موجودون في كل مكان، ولا يعني وجود أشخاص سيئين أن تنسحب الصورة على كامل المجتمع وأن يتم النظر إليهم بهذه الطريقة الاستغرابية.

 وهل يمكنك الظهور بهذه الملابس التي ترتدينها الآن في مهرجان أبوظبي السينمائي في باكستان؟

نعم، بالطبع إنها ملابسي الاعتيادية للمناسبات والحفلات، والكثير ينظرون إلى ما أرتدي بعين الإعجاب، خصوصاً مع جمال الجسد الذي أتمتع به وبالتالي لم علي أن أخفيه؟. وأعتقد أن الدعم الأساسي في هذا يأتي من عائلتي التي تساندني إضافة إلى أن عائلتي متحررة وتؤمن بما أفعل.

 هل لي أن اتطفل وأسألك عن ديانتك؟

أنا مسلمة والحمد لله، لكن لا أحب أن يحكم أحد على علاقتي مع الله من خلال ما أرتدي أو من خلال شكلي الخارجي، لذا لا أريد من أحد أن يعلق على هذه الناحية، وهذا جزء من خيارات كل إنسان في الحياة أن يختار ما يريد بالطريقة التي يريد دون أن يحكم عليه الناس من خلال المظهر الخارجي.

 عودة إلى الأفلام وسؤال عن كيفية اختيارك للعب دور البطولة في هذا الفيلم؟

في الواقع قدمت تجربة الأداء على “سكايب” لأني كنت في مدينة والمخرج في مدينة أخرى، وفوراً قال لي أنت مقبولة ونريدك معنا في هذا الفيلم، وفي الواقع واحد من أصدقائي الذين عملوا معي في فيلمي الأسبق رشحني للتمثيل في هذا الفيلم، وهكذا كان.

 هل عرض فيلكم في باكستان؟

نعم وحصدنا ردوداً مذهلة من الناس، كما نجح الفيلم تجارياً في الصالات وحقق أرقاماً لا بأس بها في صالات العرض. في الواقع لم نكن نتوقع الحصول على هذا العائد المادي الكبير من عرض الفيلم بالصالات، وكثير حضروا الفيلم وأحبوا رسالته.

 هل لك أن تخبرينا عن الدور الذي لعبته في الفيلم؟

روبينا -التي ألعب دورها- فتاة شابة تدير عملها الخاص، ودخلت عالم الرجال لتثبت نفسها. هي إيجابية ومحبوبة ورومانسية. وتعرف ما تريد في الحياة. تؤمن أن بعض القواعد في الحياة لا يجب كسرها، ولا تؤمن بالطرق المختصرة بالحياة، وأن عليك التعب للوصول إلى ما تريد خطوة خطوة. سواء أكان ذلك في العمل أو الحب أو العائلة. والقصة تجري بين روبينا وخالدي الذي يؤمن بالطرق المختصرة والتغيير في ليلة واحدة، وهو يشبه الكثير من الرجال في باكستان، الذين يحلمون بتغيير ما خلال يوم وليلة دون تعب. ويبدأن بمواعدة بعضهما وينفصلان. لكن الفيلم بالمجمل يدور حول الناس الذين يريدون الهجرة بشكل غير قانوني إلى أوروبا وهي مشكلة منتشرة بكثرة.

 ما الرسالة وراء هذا الفيلم؟

في هذا الفيلم نضيء على فكرة انه إذا سافر الجميع من باكستان فمن سيبقى في البلاد؟. انا أفهم ما يفعلون لأنه لا يوجد عندنا موارد كثيرة في باكستان ويوجد طبقات متفاوتة الثروة بشكل كبير، لذا يتوجه إلى الشباب الذي يرغبون بالسفر. بعضهم يبيعون أملاكه وذهب أمه للسفر، وفي بعض الحلات تنتهي هذه المغامرة بالموت في قوارب، وهذا محبط جداً. لذا اختار صناع الفيلم تقديم هذه الفكرة بطريقة كوميدية لكنها في الناهية قصة شديدة المأساوية، فانت طيلة الوقت تفكر ماذا حصل وما عواقب ما يحصل من خلال هذه القصة.

 هل لنا أن نتعرف أكثر إلى آمنة؟

أنا أعمل كعارضة أزياء منذ عامين، وصنعت اسماً جيداً في هذه المهنة خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة في باكستان.

 ماذا كان مجال دراستك؟

درست المحاسبة وتخرجت منها لأن والدتي كانت تود ان أعمل في بنك، لكن أنا بطبعي أحب أن ألتقي أناساً جدد، وأحب السفر. أنا شخص بسيط بطبعه. وكثير من أصحابي يضحكون من تصرفاتي الغريبة والبسيطة فلا مشكلة عندي بالخروج بالبيجاما وتي شيرت. وأحب الملابس البسيطة. وعائلتي مكونة من 4 شقيقات وأخ واحد، وكلهم متزوجون عدا شقيقي. والدي متوفي من فترة. وأنا أعيش مع والدتي وشقيقي.

هل سبق لك العمل قبل أن تصبحي عارضة محترفة؟

بالطبع سبق لي العمل وأساهم في مصروف العائلة، وعملت كعاملة (Call Center).

 متى صار هذا التحول إلى الموديلينغ وكيف؟

أختي الكبرى سبق لها أن كانت مويدل، وأختي سلمى تعمل في دوبلاج الأفلام، وشقيقتي الثالثة صورت بعض الاعلانات التجارية، لذا كنت أراهم جميعاً. وفي الواقع أصدقاء العائلة هم من أخبروني أن بإمكاني أن اكون موديل جيد، في الوقت الذي لم يخطر هذا في بالي. والتقط احدهم لي بعض الصور الجميلة، وعندها قلت نعم هذا ما أريد أن أفعله، وهكذا كان.

 هل سبق لك وشاركت في أحد عروض الأزياء في دبي؟

لا. وأظن أني اكتفيت من عملي كموديل وعلي التركيز أكثر على عملي كممثلة، وهو أكثر جذبا بالنسبة لي من عمل الموديل التي عليها أن تقوم بالشيء نفسه مئات المرات، فيما عملي كممثلة هو عمل ديناميكي جداً.

 صورة 

انفد بجلدك

فيلم يكشف الظروف غير الإنسانية والخطرة الي يلجأ إليها الناس لكي يتخطوا الحدود الموضوعة بين البلدان، ويلفت النظر إلى الأسباب التي تدفعهم لذلك، من خلال قالب كوميدي يستند على قصص حقيقية عاشها مخرجا الفيلم مينور غور وفرجاد نبي.

صورة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s