باتريشيا كلاركسون: إما أن يحركني النص أو أرميه بلا ندم

453252781CS00121_Dior_Hosts

لم يكن الوصول إلى لقاء مع الممثلة الأمريكية باتريشيا كلاركسون سهلاً، خصوصاً أنها عضو لجنة تحكيم مهرجان مراكش الدولي للأفلام. مع بداية اللقاء تعتذر عن عدم التصوير لأنها مرهقة بعد مشاهدة عدد كبير من الأفلام خلال 4 أيام. تتخذ من عمرها ذريعة للتعب والهرب من الصور، لكن بالنظر إلى مسيرتها السينمائية ستجد أنها شديدة النشاط. حيث تشارك في مهرجان برلين القادم بفيلم (Learning to drive) مع المخرجة (Isabel Coixet) فبراير القادم، كما تبدأ تصوير فيلم (October Gail) في تورنتو بعد ذلك، إضافة إلى مشاريع لم توقع عليها بعد.  لا تحب أن تكون حياتها مبرمجة، وتفضل أن تأخذها الحياة كما تشاء، إذ كما تقول “لا مسؤوليات كبرى على عاتقي”، وعن سر عدم زواجها تقول “هذا في جيناتي”. لا تخفي سعادتها بالتعرف إلى لجنة تحكيم المهرجان خصوصاً أنها لم تكن تعرف أياً منهم سوى مارتي، إلا أن سعادتها بالمخرج التركي الألماني فاتح أكين لا يمكن إخفاؤها. ترى أن المهرجانات فرصة مناسبة لإيصال الرسائل السياسية، كما ترى أن عمل والدتها كسياسية محترفة جعل من رأيها قوياً ومنيعة ضد الخوف. في الحوار التالي تتحدث لــــ «أرى» عن حياتها وعضويتها لجان تحكيم في مهرجانات مختلفة ومشاريعها التمثيلية.

 

ما الذي يدفعك لتكوني عضو لجنة تحكيم؟

شاركت في العديد من المهرجانات وشاهدت الكثير من الأفلام، والتقيت العديد من صانعي الأفلام والممثلين اللافتين وهذا يحركني بشدة للموافقة لأكون عضو لجنة تحكيم في مهرجان مراكش، لكن سبق لي أن كنت في الكثير من الأماكن الجميلة من ذي قبل. إنما أنا هنا لأن صانعي الأفلام والممثلين الجيدين يجتذبونني دائماً، أنا أحب زملائي أعضاء لجنة التحكيم الذين لم أكن أعرف أياً منهم منذ ذي قبل، عدا مارتي بالطبع، في البداية ظننت أني لا أعرف أحداً، لكن لا تذكرت أني أعرف السيد سكورسيزي، وتضحك.

 

كيف ترين تجربتك كعضو لجنة تحكيم في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش؟

سبق لي أن كنت عضو لجنة تحكيم في مهرجان لندن السينمائي، ومهرجان ترايبيكا في الدوحة، وسن دانس. إنها تجربة فريدة وهامة بسبب الكيمياء التي تنشأ مع الأشخاص الذين تمضي معهم وقتاً طويلاً في المهرجان وهذا مهم جداً. هم أناس ودودون ولطيفون ومحترمون وشعراء. نعم، بعض أعضاء لجنة التحكيم شعراء.

 

هل يمكن التفريق بين نظرة المخرجين والممثلين في اللجنة؟

لا يمكن القول بهذا، لأن طريقة تناول الأفلام مختلفة بين شخص وآخر. أنا أشعر أنك في بعض الأحيان ستعجب بشدة بالفيلم لكن في العادة عندما تحب الأداء وتذهب مع الشعور، تباغتك حقيقة أن الفيلم ليس قوياً لكن دور الممثل الرئيسي هنا لافت جداً، أو أن الممثلة الرئيسية تلعب دوراً هاماً في الفيلم. وأنا من وجهة نظير أولي اهتماماً كبيراً للأداء في الفيلم.

 

هل سنشهد تعاوناً بين ممثلي ومخرجي لجنة التحكيم في الفترات القريبة القادمة؟

أتمنى ذلك. إنهم مخرجون رائعون وسيكون لي الشرف بالتعاون معهم جميعاً. كما اني احب العمل إلى جانب ماريون كوتيارد. لقد سمعت مارتي يتحدث عن كل واحد من هؤلاء بطريقة تجعلك تموت سعيداً لكونهم إلى جوارك. هو شغوف بكل واحد منهم كصانعي أفلام، وبالطبع هو يحب الممثلات في اللجنة أنا وغولشفته فرحاني وماريون كوتيارد.

 

ماذا عن فاتح أكين؟

أوه، إنه كاركتر فريد من نوعه، ويبدو كفتى المدرسة وأحيانا أشعر برغبة بممازحته بصفعة على رقبته وتغرق في الضحك. بالطبع أمزح، إنه رائع. هو شغوف إلى درجة كبيرة، وصانع أفلام عظيم. أحيانا يلتزم الصمت، لكن فاتح مدهش.

 

ماذا عن القبلة التي تشاركتها المخرجة السويدية مع منتجتها على المسرح، ما رأيك بما حصل على المسرح؟

لقد شاهدتها بالطبع، أظن أنه عليك أن تكون سياسياً في كل وقت، وأنا أظن أن هذه الرسالة هي في مكانها تماماً فمثل هذه الرسائل تصل بسهولة في أماكن مثل المهرجانات الكبرى، وأيضاً هذا ما يحدث في توزيع جوائز الأوسكار على سبيل المثال. أنا أعتقد أنه من المهم أننا في جزء من حياتنا سياسيون ونؤمن بأشياء ما.

 

ماذا عن السياسيين في عائلتك؟

أمي سياسية محترفة، لكن ليس والدي.

 

وما تأثير هذا في حياتك؟

لقد تربيت على عدم الخوف، وأنه يجب أن يكون لديك رأي قوي، وأنا عندي دوماً رأي قوي. أنا الأصغر بين خمسة بنات ووالدي ووالدتي ما زالا على قيد الحياة، وهذه معجزة. عمري الآن 53 وأختي الكبرى تبلغ من العمر 62 لذا كلنا متقاربون في الأعمار. وفي فترة كان لدى والدي 5 حفيدات مراهقات دفعة واحدة. لكنه شخص استثنائي.

ما منصب والدتك؟

هي في الحكومة المحلية، والآن هي رئيس مجلس المدينة وهي مباشرة تتبع العمدة في الترتيب الإداري حالياً، وتعمل بشكل وثيق مع عمدة نيوأوريلانز كعلاقة الأم وابنها. وهما يحاربان بشكل جيد، وخلال الاعصار كاترينا رفضت الخروج من المدينة، لأنها عشقها وحياتها إضافة لحبها لوالدي، لكن المدينة حبها الأول.

 

هل سبق لك المجيء إلى المغرب أو التصوير فيها؟

لا لم يسبق لي هذا، وهذه زيارتي الأولى لها. حرفيا نحن نشاهد الأفلام، وندعى إلى المناسبات مساءً، إضافة إلى فعالية السجادة الحمراء، أضف إلى ذلك عمري المتقدم هذا يجعلني مرهقة تماماً في نهاية النهار ولم يتح لي الخروج بعد، لكني خرجت ليلة واحدة فقط.

 

أين تجولت في المدينة؟

كان لدي ليلة واحدة وذهبت إلى السوق مع صديقة رافقتني إلى المهرجان، وقد حضرت معي إلى هنا ونقضي وقتاً ممتعا ويرافقنا أحد الأصدقاء. وسبق لنا أن ذهبنا إلى أحد المطاعم الشهيرة هنا، واكتشف أن هنالك حياة مذهلة خارج أسوار المهرجان، تضحك. في الحقيقة تناولت الدجاج واليقين ولا أزال أحلم بطعمه حتى الآن، لقد كان مميزاً جداً.

 

سبق لك التصريح أنك لن تتزوجي؟

انظر أنا جئت من مدرسة كلاسيكية تماماً، لا أقصد القول أنها موضة قديمة لكن انظر إلى زواج والدي الذي مازال مستمراً منذ أكثر من 60 عاماً، ولدي شقيقات متزوجات، لكن اختي الكبرى غير متزوجة أيضاً، ولدي بنات عمومة غير متزوجات أيضاً. أنا لدي علاقات غير اعتيادية في حياتي وتشبه الزواج بالنسبة لي بطريقة ما. وما زلت أحب هؤلاء الرجال، وهم عديدون لكن القصة أني غير موفقة مع مؤسسة الزواج.

 

وما رأي العائلة؟

لم يضغط علي أحد بخصوص الزواج قط، لكن سبق لي أن فكرت بالأطفال مرة.

 

هل هذا يعود إلى رغبتك بألا تشبهي أحداً في تجربة حياتك؟

لا. أظن أني ولدت مع هذا الجين، إضافة إلى الكثير من الأشياء الأخرى. لكن للأسف كثير من أصدقائي وصديقتي الحميمة التي جاءت معي متزوجة ولديها طفلتان. إلا أني لا أعلم كيف أقوم بشرح هذا، لكني عرفت هذا من عمر مبكر، وعندما بلغت 38 تأكدت أن هذا ما يجب أن أكون عليه.

مع شخصيتك المتفردة والكاركتر الخاص بك هل يمثل لك العمل مع مخرجين معيين أريحية أكبر من العمل مع غيرهم؟

في العادة إنها خلطة بين الممثل وصانع الأفلام، لأني لدي شعوراً في بعض الأحيان إن كان لديك فرصة الرفض أو القبول. لكن إن وجدت شيئاً في السكريبت يجعلني أضحك أو يحرك شعوراً ما في داخلي فأقبل فوراً او أرفض بشدة. التقيت كثيراً من المخرجين في حياتي لكني لا أعلم أين أذهب الآن، في أحد المسلسلات التلفزيونية الذي عملت فيه لستة أجزاء خلال 4 سنوات لم يكن بيننا عقد حتى، الأمر مجرد تليفون يسألني المنتج هل أنت متفرغة للتصوير في الأسبوع الأخير من فبراير، فأجيب بنعم، ويسير العمل هكذا. أنا لا أحب جدول المواعيد، كما لا أحب ان أعلم إلى أين أذهب. لكن هذا لا يخيفني، فلا أولاد لدي، ولا مسؤوليات كبرى كذلك، ولا التزامات  مع شريك. لذا أنا حرة نوعا ما.

 

وأين تسكنين؟

في نيويورك التي لم أسكن في مكان غيرها، بعد مغادرتي نيوأورلينز.

 

ماذا يمثل عملك مع وودي آلان في  Whatever Works ؟

واو، إنه حلمي. من الممتع جداً العمل مع وودي آلان. لقد لعبت دوراً غير عادي معه.

 

وماذا عن جديدك؟

فيلمي الجديد (Learning to drive) مع المخرجة (Isabel Coixet)  سبق لي أن أنهيته من فترة، وآمل أن يكون جاهزاً مع مهرجان برلين السينمائي فبراير القادم. هذه القصة حاولت أن أقدمها منذ 8 سنوات، لكن الفرص لم تتح لي من قبل. والقصة تدور حول امرأة في منتصف العمر تعمل ناقدة كتب، وتحاول تعلم القيادة، وكما تعلمون الكثير من سكان نيويورك لا يملكون رخصة قيادة سيارة، أنا لا أقود سيارات في نيويورك لكن علي هذا في الأفلام. وهي قصة مضحكة، لكنها ليست عن امرأة وحيدة تحاول البحث عن نفسها لكن القصة عن امرأة تبحث عن الحب في حياتها في عالم مختلف.

 

ما الفرق في العمل مع مخرج من وزن وودي آلان بالمقارنة مع المخرج لارس فون تراير؟

في الحقيقة لكل منهما طبيعته وطريقته في العمل، وفي الواقع للسينمائي الاسكندنافي طريقة في العمل لافتة لكن كل منهما يقدم الممثل كما يريد في الفيلم. وفي النهاية لا رس هو لارس وودي هو وودي.

 

ماذا عن تصريحات لارس في كان والتي حرمته الأوسكار؟

أظن أنه لم يكن عليه الحديث بهذه الطريقة، هذا خطأ.

 

ماذا عن مشاريعك القادمة؟

الفيلم القادم (October Gail) ألعب فيه دور شخصية نسائية تقود الفيلم وهو فيلم مختلف بالنسبة لي، وهو فيلم أكشن.

 

هل بدأتم التصوير؟

سنبدأ في مطلع أبريل في تورنتو، ومعنا ممثلان شهيران لا يمكنني الكشف عن اسميهما الآن.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s