سيلفي تستوود:  أعشق اللغات كرمى لعيون السينما

 

سيلفي

تعتذر سيلفي بداية أنها ستجري الحوار بالإنكليزية مشيرة إلى أنها كانت تتمنى لو تعرف اللغة العربية. في الواقع الموضوع له علاقة بإيقاع اللغة التي تعيشها الكاتبة والممثلة والمخرجة معاً سيلفي تيستوود، وعندما تسألها عن هذا تؤكد شكوكك بالقول «أنا أحب موسيقى اللغة». تبحر الممثلة الفرنسية بين الرواية التي تكتبها في أوقات فراغها من تصوير الأفلام في غرفتها بالفندق، والعمل بدوام كامل كأم لطفلين في المنزل. لا تخفي سعادتها بتجربة الإخراج التي خاضتها مرة وكانت بطلتها جولييت بينوش، ولا شغفها باللغات حيث تعلمت الصينية واليابانية والروسية وكل هذا كرمى لعيون الأفلام التي مثلت بها حيث تعتبر أنها هكذا تجعل اللغة أداتها الخاصة وتستطيع التعبير بها بشكل أصدق. «أرى» التقت سيلفي تيستوود على هامش مشاركتها في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش كعضو لجنة تحكيم في جائزة سينما المدارس وكان هذا الحوار.

 

كيف هي علاقتك باللغة العربية؟

يجذبني الصوت في اللغة العربية كثيراً، ويختلف إيقاعه الموسيقى عن كثير من اللغات الأخرى، حيث يعود بي إلى التاريخ الذي أعرفه عن العربية من خلال حكايات ألف ليلة وليلة وكل تلك القصور الفاخرة والثقافة الغنية. لكن هل تعلم لقد تعلمت الصينية.

 

وهل تتكلمين بشكل جيد؟

لا الآن لا أتكلم جيداً، لأني تركت مدرسة تعليم اللغة منذ زمن طويل، لكني أتحدث قليلاً.

 

هل كان السبب السينما؟

نعم عملت مع المخرج الفرنسي/ التايواني (Johnnie To) في فيلم (Vengeance) وكان علي أن أقول ثلاثة أو أربعة أسطر بالصينية.

 

هل على الفنان أن يبذل المزيد من الجهد ليقدم الإحساس باللغة؟.

نعم أتفق بشدة معك في هذا الخصوص، لكني أحب هذا. ومرة عملت في اليابان فدرست اليابانية وتكلمت بها في فيلم المخرج آلان كورنو (Fear and Trembling).

 

إذا لست من صنف الممثلات اللاتي يعتمدن على مدرب اللغة؟

نعم بالضبط، لكني بحاجة لبعض المساعدة لأنه من غير الممكن أن أضبط اللغة بهذه البساطة، وأنا أحب أخذ الأشياء وجعلها لي.

 

أنت تحبين الإحساس باللغة لتقديمها؟

لا في الواقع أنا أحب التحليق في عالم آخر، لتكون اللغة كما السفر. أنت تذهب وتتعلم وأنت جزء من القصة.

 

وهل كان لديك محاولة مع اللغة العربية؟

أنا أعشق هذا بشدة، لكنك بحاجة إلى الوقت. ففي المرة التي كان عليها تعلم اليابانية تفرغت للموضوع شهرين ونصف فقط لتعلم اللغة. لكن أظن أن هذا جميل. وفي الصيف الماضي صورت فيلماً في روسيا (Two Women) وبقيت فيها أربع شهوراً قبلاً لتكلم الروسية بطريقة صحيحة.

 

تبدين طموحة جداً وفخورة باللغات التي تتعلمينها؟

أنا أحب السفر ومقابلة الناس، وأنا أسافر بكثرة وأصنع صداقات، وأنا في العادة أتلائم مع الجو وكثير من الأوقات أتقاطع مع كثير من الناس، وهذا يسعدني لأن لا احد ولد وهو يعرف اللغات، وفي الحقيقة تعلمت هذه العادات من والدتي.

 

أنت كاتبة وممثلة وخرجة، من أنت تحديداً؟

عندما تمثل كل هذه الأشياء تصير متاحة بين يديك، والأمر بسيط. بإمكانك التقاط الكثير من فريق العمل المحيط والأجواء التي تعيشها، وهناك الكثير من الخبرات التي بإمكانك الاستفادة منها كممثلة، لكن في عملي ككاتبة أحس بمتعة في خلق وابتكار وتحريك شخصيات أو حتى عيش حيوات هذه الشخصيات وفي هذا تقاطع بين التمثيل والكتابة.

 

وماذا عن الإخراج؟

منتجان جاءا بعدما قرآ أحد كتبي وأحباه كثيراً فطلبا مني أن أكتب شيئاً لي، وبينما أنا أكتب لم أكن أتخيل نفسي البطلة وكان وجه جولييت بينوش يقفز أمامي دوماً، وعندما سألتها وافقت، وعندها نجوت من التمثيل واكتفيت بكتابة القصة وإيجاد الفريق وكان فيلم (La vie d’une autre) الذي استمتعت كثيراً بتجربة إخراجه.

 

هل لديك خطط مستقبلية لإخراج قصة أخرى أو أنك تفضلين التركيز على مهنتك كممثلة؟

لا. في الواقع لتكون مخرجاً جيداً يجب أن يكون لديك الأفكار الجيدة. وأنا حالياً أكتب رواية. لكن إن خطر ببالي قصة وأرى أنه من المناسب تحويلها إلى السينما فسأفعلها مجدداً، لكن حاليا لا يوجد شيء من هذا القبيل.

 

وماذا تحكي روايتك الحالية؟

إنها تدور عن ممثلة تفشل. وهي قصة مضحكة في الواقع، واكتبها بالفرنسية، وهي روايتي الخامسة.

 

متى تجدين الوقت للكتابة بينما أنت غارقة في الأفلام؟

أنا أم ولدي طفلان، وعندما أكون في المنزل لا أملك الوقت أبدأ وأتفرغ للطفلين. لكن عندما أخرج للعمل كممثلة فإن كثيراً من الوقت الفائض الذي أنتظر فيه في غرفة الفندق أصرفه في الكتابة.

 

هل هناك فيلما معين تفخرين به؟

نعم كان هذا أول فيلم لي وكانت القصة تدور في كرنفال. كان فيلماً مهماً وكان دوري صعباً لأنه كان علي مواجهة الجمهور والتعامل مع حشود من الناس، فكما تعلم الموضوع هو عبارة عن كارنفال، وأنا أعاني من فوبيا الناس المحتشدة في مكان معين. لكن الامور نجحت وتغلبت على مخاوفي، ثم مثلت بعدها دور فرانسوا ساغان.

 

ما فيلمك الجديد القادم؟

أظن أحدثها والأقرب إلى الإطلاق في الفترة القريبة القادمة سيكون (96 heures) مع المخرج Frédéric Schoendoerffer لأني صورت الكثير من الأفلام مؤخراً، وأمثل فيه دور طبيبة نفسية فاشلة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s