جاكي ويفر: هوليوود غيرت حياتي وأنا في الستين

غيرت ترشيحات الأوسكار حياة الممثلة الأسترالية جاكي ويفر وكرمها مهرجان ابوظبي السينمائي باختيارها رئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية

 صورة

تدين الممثلة الأسترالية جاكي ويفر لفيلم «مملكة الحيوان» بالكثير، وتعتبره واحدة من أبرز نقاط التحول في حياتها. فبعد ترشيحها للأوسكار عن دورها كأفضل ممثلة مساعدة عام 2011 فتحت هوليوود أبوابها للممثلة التي تبلغ من العمر حالياً 66 عاماً، ومنذ حوالي العامين ونصف مثلت في أكثر من 10 أفلام، رغم أن مسيرتها التي امتدت لواحد وخمسين عاماً كممثلة محترفة ضمت 30 فيلماً فقط. مهرجان أبوظبي السينمائي 2013 كرمها على طريقته عندما اختارها كرئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية. هي المرة الأولى في حياتها التي تلعب فيها هذا الدور ضمن مهرجان أفلام عالمي. جاكي فتحت قلبها لــــ «أرى» وتحدثت بكل الشغف عن جاكي الإنسانة، والسينمائية، والمسرحية، ورئيسة لجنة التحكيم.

كيف يمكن ان تحدثي قرائنا عن علاقتك بالسينما؟

في الواقع كنت أذهب لحضور الأفلام مذ كان عمري 3 سنوات، وأذكر أن أول فيلم حضرته كان (ساحر أوز).  وكان هذا منذ 63 عاماً مضى. أنا أحب الأفلام، وكنت محكماً لجائزة الكتب العالمية في أستراليا لكني لم أكن عضو لجنة تحكيم لمهرجان أفلام عالمي، لذا أنا سعيدة وستكون تجربة جميلة بالنسبة لي.

كمحكم في جائزة الأفلام الروائية الطويلة ما هي معايير الفيلم الأفضل؟

الأشياء التي تصنع فيلماً جيداً هي الشخصيات اللافتة، القصة الجميلة التي تروى بشكل جيد، وأداء الممثلين يلعب دوراً أساسياً عندي لأن هذا ما أفعله أنا، وهذا ما أبحث عنه. وهناك أشياء مثل الموسيقى، والعبرة التي تخرج منها القصة، حيث نتعلم الكثير كأشخاص من الأشخاص الآخرين في قصص لم نمر بها قبلاً.

 بعد كل هذا التاريخ كيف تقدمين نفسك؟

أنا امرأة متزوجة سعيدة. جدة لطفلين. ممثلة محترفة لأكثر من 51 عاماً، لكن والدتي تقول أني جئت من بطنها وأنا أمثل، لذا يمكن القول أني ممثلة منذ 66 عاماً. مذ كنت صغيرة كنت أرغب أن اقدم قصص الناس، لأني اجد أن قصص الناس أكثر إمتاعاً من قصصي الخاصة. ومن الأشياء الممتعة في التمثيل هي الوصول إلى ما كانت تريد الشخصية الوصول إليه، وما يجعل العقل يعمل، والقلب ينبض.

البداية بعد الستين

اذا أردنا الحديث عن أفلامك أيها أكثر تفضيلاً لديك؟

لقد مثلت في أكثر من 30 فيلماً خلال عمري. لكن أظن أن أهمها هو الذي أعطاني مهنتي الأمريكية، وفرصة بدء العمل في أمريكا، والتي بدأت منذ 3 سنوات وكان فيلم «مملكة الحيوان» الذي غير حياتي. في الواقع كان عندي مسيرة مهنية ناجحة ومميزة في استراليا لأكثر من 50 عاماً، لكن مؤخراً صار عندي عمل في هوليوود في السنوات الثلاثة الأخيرة وحصلت على ترشيحي الثاني للأوسكار مع فيلم «كتاب اللعب ذو البطانة الفضية» الذي مثلت فيه إلى جانب روبرت دي نيرو، لكن جنيفر لورنيس فازت بها هذا العام، وكان هذا الترشيح من المرات القليلة الأولى التي يترشح فيها فيلم للأوسكار عن كافة فئاته من التمثيل إلى أفضل فيلم ومخرج وسيناريو ومونتاج.

 هل لنا أن نتحدث عن أفلام هوليوود التي تمثلين فيها حالياً ولم تظهر إلى النور بعد؟

بعد مغادرتي أبوظبي سألتحق بفيلم المخرج John Cusack الجديد، وقبل أن آتي إلى هنا أنهيت التصوير في جنوب فرنسا مع الساحر وودي آلان في فيلمه الجديد (Magic in the Moonlight)، كما أنضم إلى رايان رينولدز، لأعمل تحت إدارة المخرجة الإيرانية مرجان ساترابي التي احبها وأحترمها ومعجبة بطريقة تفكيرها، ويوجد علاقة عاطفية معها كونها ولدت في فترة قريبة من الفترة التي ولد فيها ابني الوحيد، وأنضم إلى فريق عمل فيلمها الجديد «الأصوات»، ويحتاج إلى عام بين التصوير والعمليات الإنتاجية وربما نراه في وقت لاحق العام القادم.

 ألا زالت العروض تنهال عليك؟

منذ 3 أعوام مثلت 10 أفلام هوليوودية وهذا أمر رائع في مثل عمري الحالي، وأنا حالياً أتلقى سكريبت كل أسبوع. رغم أني أريد التقاعد والاكتفاء باللعب مع أحفادي. لكني في الوقت نفسه ممتنة لكل الفرص العظيمة التي أتلقاها وتتيح لي فرصة التألق في سينما هوليوود.

 ما الذي ترغبين في تحقيقه ولم تحققيه بعد؟

في الحقيقة أود كثيراً أن أقدم بعض الأدوار لكن للأسف عمري الحالي لا يسمح لي أن ألعبها، لكن لا اعتراض على هذا لأني سبق ولعبت ادوارا مميزة، وأنا محظوظة كفاية ولست متطلبة أيضاً.

 من هم المخرجون التي تودين العمل معهم ولم تسنح لك الفرصة بعد؟

أحب العمل مع مارتن سكورسيزي، كونتين تارانتينو، وهناك العديد أيضاً من المخرجين الأمريكيين والأوروبيين.

  

مهنة الحياة

لو كان بمقدورك أن تتحكمي بمهنتك ماذا كنت لتختاري المسرح أم السينما؟  

لا أظن أن بمقدوري الابتعاد يوماً عن السينما أو المسرح، وأنا ممتنة لهذا القرار. لقد قدمت مئات المسرحيات، لكني حالياً أفتقد المسرح وجمهوره الذي أعشقه جداً، لكني سعيدة بقربي الكبير من صناعة الأفلام حتى الآن.

 لكنك قدمت مسرحية مع كايت بلانشيت العام الماضي في نيويورك؟

نعم قدمت مسرحية العام الماضي في نيويورك مع كايت بلانشيت، وكان من المفترض أن أقدم واحدة أخرى في أستراليا هذا العام لكني حصلت على فرصة للعمل مع وودي آلان، وكان فريق المسرحية كرماء كفاية، وسمحوا لي بالذهاب إلى فرنسا للتصوير تحت إدارته لأني أعتبرها فرصة لا يمكن تفويتها، وهذا ما أخذه القيمون على المسرحية بعين الاعتبار. وودي آلان عبقري.

 لو لم تكوني مع المسرح بداية هل كنت لتصيري نجمة سينما حالياً؟

أنا لم أذهب إلى هوليوود، هوليوود جاءت إلي. الناس في أمريكا يسألونني لماذا لم تأت قبلاً إلى هوليوود منذ 40 عاماً؟. والجواب ببساطة أن عملي في أستراليا ممتع للغاية، وأنا أعلم أن الكثير من الممثلين الجيدين يجلسون بلا عمل في هوليوود، ومن الصعوبة الحصول عليه. كما أثبت ترشيحي الثاني للأوسكار أني كنت أهلا لهذا الترشيح ولم يكن عبثاً.

 10 أفلام خلال عامين ونصف هل لديك وقت للاسترخاء؟

أنا أعمل بشكل محموم من فيلم للتالي. زوجي أحصى قيامي بــ 27 رحلة طيران بين أستراليا وأمريكا، وهذا مرهق للغاية. لكن الآن لدينا منزل في هوليوود لأني تعبت من السفر إلا اني أشتاق لأحفادي الذين يطلبون مني العودة إلى المنزل.  الصغار يكبرون بسرعة.

 كم ولداً لديك؟

ولد واحد فقط وحفيدان.

تجربة عربية

 اذا عاد بك الزمن وأردت تغيير شيء في حياتك ما هو هذا الشيء ولماذا؟

أتمنى لو أن والدي ووالدتي كانوا على قيد الحياة ليروا هذه الإنجازات وما نجحت في الحصول عليه. وأتمنى أن يكون بعض الأصدقاء أحياء ليشاركوني لحظاتي السعيدة. في الواقع من الطبيعي في عمري أن تفقد الأصدقاء ولا أريد الحديث عن هذا بطريقة تراجيدية، لكن بعض الأصدقاء خصوصاً زوجي الأسبق الذي مات، لأنه كان مخرجاً وأتمنى لو كان لا يزال على قيد الحياة ليرى نجاحي. لكن لو كان الخيار لي فأظن أني لن أغير شيئاً ولن أندم على أي خطأ ارتكبه لأنه باعتقادي أن الأخطاء هي ما تصنع الإنسان.

 إن حصلت على فرصة للتمثيل في فيلم عربي تحت إدارة مخرج عربي هل توافقين؟

بالتأكيد. أود ذلك كثيراً. لكن أرجو ألا لا يكون هذا في فصل الصيف الحار. أستراليا ذات مناخ حار أيضاً لكن ليس إلى هذا الحد.

 وهل ستتعلمين العربية لو طلب منك؟

أنا لست عبقرية إلى هذه الدرجة لأتعلم اللغة العربية الجميلة. العرب جميلون لقد اخترعوا الكتابة، وعلم الجبر، والرياضيات، وعلم الفلك. أنا لست ذكية كفاية لأكون عربية.

جاكي ويفر

صورة

فنانة مسرحية وسينمائية وتلفزيونية أسترالية بارزة ومعروفة في بلدها لأكثر من 50 عاماً. اشتهرت عالمياً من خلال دورها في «مملكة الحيوان» (2010) لدايفيد ميشوود، والذي كان وراء ترشيحها لجائزة الأوسكار عام (2011) كأفضل ممثلة مساعدة. تلقت كذلك جائزة المجلس الوطني للعرض وجائزة المعهد الأسترالي للسينما للمرة الثالثة، كما تم ترشيحها لجائزة “الغولدن غلوب ” كأفضل ممثلة مساعدة في فئة الدراما. حازت مؤخرا ترشيحا لجائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة في فيلم دايفيد أو راسل «كتاب اللعب ذو البطانة الفضية». من أعمالها المقبلة فيلم «الأصوات» وهو دراما في إطار جريمة مع آنا كندريك وراين راينولدز، وفيلم الرعب المستقل «ستة دروس رقص في ستة أسابيع» مع جينا رولاندز وجوليان ساندز.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s