ماريون كوتيار: علاقتي بسكورسيزي كعلاقتي بأستاذي في المدرسة

 حظيت كوتيار بشرف التواجد في لجنة تحيكم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش برئاسة سكورسيزي لكنها تتابع أفلام المسابقة بعين المشاهد

 ???????????????????????????

تشبّه ماريون كوتيار علاقتها بمارتن سكورسيزي رئيس لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بعلاقة الطالب بالأستاذ، مؤكدة أنها تتمنى العمل تحت إدارته لكن ما جمعها به في المهرجان هو الحديث عن الأفلام فقط. تستعد قريباً لتلعب دورها في مسرحية ماكبث أو الليدي دي على خشبة المسرح في فرنسا. وفي جعبتها مشروع سينمائي تتمنى أن يجد طريقه إلى النور قريباً، استلهمته من فتاة بربرية التقتها في المغرب. أما لحظة التميز الأبرز بالنسبة لها فهي أن يكتب لها مخرج بحجم جايمس غراي لها دوراً في أحد أفلامه. تعتبر كوتيارد جائزة الأوسكار حبة كرز على قالب الكيك، لكن التميز الحقيقي هو في العمل كممثلة. ترى ماريون أن الأدوار الجيدة في السينما الفرنسية يصعب الحصول عليها بسهولة لكن عملها مع المخرج جاك غوديار في فيلم De rouille et d’os تصعب مقاومته. «أرى» التقت الممثلة الفرنسية على هامش مشاركتها في المهرجان الدولي للأفلام بمراكش وكان هذا الحوار.

 تجلسين إلى جانب المخرج الكبير مارتن سكورسيزي وتتناقشين معه وأعضاء اللجنة عن الأفلام، هل دار حديث بينكما عن فيلم قريب يجمعكما؟

في الواقع عندي رغبة بالعمل مع كثير من المخرجين، لكن عندما ألتقي به لا أخبره هذا الشيء. لكني بالطبع أود أن أعمل تحت إدارته يوماً ما. لكن اليوم العلاقة بيننا وأفراد اللجنة هي في الحديث عن السينما. لكني أقوم بهذه العملية على التوازي مع جيمس غراي لأني اعرفه بشكل شخصي حيث كان قد قابل صديقي وصارا أصدقاء وأنا معجبة جدا بأعماله، وعندما التقيت به لم أجرؤ على إخباره لكن شيئاً فشيئاً أخبرته.

ومنذ بداية حياتي المهنية أفضل قبل لقاء المخرج أن أخوض اختبار أداء لإظهار ما يمكنني عمله في هذا الدور، عوضاً عن ترويج نفسي من خلال الكلام، وبالمناسبة أنا سيئة جداً في هذا الدور، وعندما التقيت جيمس غراي وصرنا أصحاب، وصرت أقرب إلى هذا المخرج صار الوضع مختلفاً. لكني لم اتوقع أني قد أعمل مع جيمس لأنه صديقي. أعرف هذا غريب، لكني متفاجئة بالطبع من عرض جيمس لكنه الأكثر مفاجأة.

أنا مرتبكة قليلة لذا سأورد مثالاً موازياً لفهم حالتي. كلنا ذهبنا للمدرسة ومن الطبيعي أن يدرسك أستاذ، بالنسبة لي الأستاذ هو أستاذ حتى لو التقيت به في السوبر ماركت مع أطفاله، وهنا تبدأ بالتساؤل عن حياة هذا الشخص، وأن لديه حياة وليس فقط أستاذاً. هذه بالضبط حالي مع مارتي، فنحن شخصان يحبان السينما ويتكلمان عنها.

 أنت واحدة من الممثلات الفرنسيات اللاتي اخترقن الساحة الأمريكية وغيرت الصورة النمطية عن الممثلة الفرنسية هل كان هذا صعباً؟

صعباً !!. لقد حلمت بأن أمثل وأعمل في أمريكا لكني لم أعرف أن هذا ممكن. رغم أن هذا ليس صعباً لكن أنا ممتنة لما حدث. في الواقع مثل هذه الأشياء كنت أريد فعلها فحسب، إنما لم أفكر بإمكانية حدوثها ولم أتوقع أن هذا ممكن. ولطالما حلمت أن أكون ممثلة وأن أستكشف الكثير في العالم وأتذكر عندما كنت طفلة أن أهم دافع لأكون ممثلة هي أن اكتشف كل ما يمكنني اكتشافه، لأنه لم يكن في تخيلي أن بإمكاني اكتشاف أكثر مما أقدر عليه في ثقافتي وحدها، وهذا شيء أنها سعيدة به.

 ما ذكرياتك عن ليلة الأوسكار؟

لم أتوقع أني سأحظى بهذه الفرصة وأظن أنها الأخيرة.

 أعلم أن لحظة الأوسكار مميزة جدا بالنسبة للممثل أو الممثلة لكن أي الجوائز التي حصلت عليها كانت الأكثر تميزاً بالنسبة لك؟

ربما اللحظة الأكثر تميزاً بالنسبة لي هي أن يقوم شخص مثل جيمس غراي بكتابة دور خاص بي. الأوسكار يمثل حبة الكرز على الكيك لكن ما يغير حقيقة هو عملك. فمثلاُ كان العمل مع مخرج من وزن أوليفييه داهان الذي كان مجنونا كفاية ومؤمنا بأني أستطيع فعل هذا. أذكر جيداً عندما قرأت السكريبت، واتصلت بوكيلي وقلت له ما هذا؟ أي جزء من هذا علي أن أقوم به، لكنه أخبرني أن علي أن اقوم به كله أي دور البطولة. قلت غير معقول. لكن لم يكن صوتي عالياً وقتها لأني كنت أظن أنه من الجنون رفض مثل هذا الدور، وكنت مؤمنة أنه سيكون تجربة خاصة مميزة بالنسبة لي، وكما سبق وأخبرتك أن أعظم تميز هو أن تظل تعمل مع أناس مذهلين.

 بعد حصولك على الأوسكار مع فيلم La môme توقع كثير من الناس ألا تعود ماريون كوتيارد إلى فرنسا لأن لديها العديد من الأفلام في امريكا لكنك عدت، هل أنت مرتاحة في الأفلام الفرنسية أو الإنتاجات الضخمة؟

أنا لا أرتاح. أنا لا أجلس من أجل الراحة. أنا فقط أبحث عن تجارب جيدة وأقفز إلى المجهول لأكتشف أكثر عن روح الانسان. أنا اكون غير مرتاحة عندما لا أكون واثقة بالمخرج أو أن المخرج غير واثق بما أقدمه.

 هل تخططين لخوض تجربة الإخراج لأن كثيراً من الممثلات مؤخراً اتجهن للتمثيل؟

أنا أود أن أخرج فيلماً، لكني لا أعلم إن كان بإمكاني هذا. الموضوع صعب كثيراً، لكني أتمنى ذلك يوماً ما.

 أين صار مشروعك؟

لا زال عندي مشروع لكن لا أعلم إن كان بإمكاني أن أكتبه أو أملك الوقت لذلك، ربما يوما ما.

 عم يدور هذا المشروع؟

ما أستطيع قوله أني أستلهم قصتي من فتاة أنا حالياً في بلدها، من فتاة صغيرة بربرية التقيتها في مرزوقة اسمها ميريام وتؤثر كثيراً في مخيلتي والهامي.

 كمشاركة في لجنة تحيكم الأفلام الطويلة كيف تكون نظرتك التقيمية للأفلام، هل هي تفصيلية أو عن كيفية صناعتها أم تقيمين الأداء التمثيلي فيها؟

في الواقع أتابعها بعين المتلقي العادي وأفعل كما أفعل عادة عندما اذهب إلى السينما لمشاهدة فيلم. الشيء الوحيد المختلف هو أنه من الصعب مشاهدة الفيلم إذا كان التمثيل فيه سيئاً لكن عندما أشاهد لا انتبه إلى التمثيل أو الاخراج أو الضوء. أنا فقط أريد من الفيلم أن يأخذني إلى المغامرة ولا أفكر في السينما. أريد فقط أن أكون في القصة.

 بالنسبة إلى السينما الفرنسية هل من السهل عليك أن تجدي دوراً مناسباً فيها؟

في الحقيقة ليس من السهل الحصول على دور جيد. لكن الصيف الماضي مثلت في فيلم فرنسي مع جان غوديار، وعندما تقرأ شيئاً مثل هذا ستخوض المغامرة فوراً في فيلم De rouille et d’os. جاك غوديار لا يقاوم. لكن أيضاً الدور لا يقاوم.

 ماذا عن تجربة الكليب مع ديفيد بوي هل وجدته مناسباً؟

وقتها وصلني إيميل يجمع اسمي واسمه، وكان الإيميل يطلب مني أن أركب طائرة لتصوير الكليب في لوس أنجلس. اتصلت بوكيلي وقلت له القصة، وقال لي طبعا أنت لن تذهبين إلى هناك لتصوير هذا الكليب. لكن المفاجأة أني أخبرته أنه سبق لي حجز الطائرة وأنا مسافرة. كانت تجربة رهيبة. هو واحد من أعظم المغنين والموسيقيين وكان هذا بمثابة حلم. وأن تكون في شيء هو كتبه هذا شيء لا يصدق. وعندما عدت إلى باريس لم أصدق هذا.

 هل تظنين أن وظيفة الممثل أو الممثلة هو الانتصار لقضايا يراها مهمة كما فعلت بخصوص مطالبة الحكومة الروسية الافراج عن ناشطي غرينبيس، وهل تمنحك الشهرة السلطة للضغط في هذا الإطار؟

في الواقع ليست وظيف الممثل أو الممثلة هذه، لكن ما قمت به شخصياً كان صاردا مني كشخص أو انسان يأخذ ردة فعل. أنا لا أفعل هذا لأني ممثلة، ولا أعتقد أني أملك هذا التأثير في الواقع، في الواقع ممثلون كبار يملكون التزاما أخلاقيا في ما يمارسونه حياتياً مثل جورج كلوني أو أنجلينا جولي وحتى هم من الصعوبة أخذهم على محمل الجد. لا أعتقد أني أقوم بتغيير، لكني أفعل هذا بصفتي انساناً مهتماً بالإنسان والكوكب.

 هل لك أن تخبرينا عن تجربة التمثيل في مسرحية ماكبث؟

فرصة مجنونة وحلمي أن ألعب الليدي ام أو ماكبث. سأمثل على الخشبة في فرنسا لأني فرنسية. هؤلاء الأشخاص مجانين وأنا سعيدة معهم.

 كيف كانت تجربة التمثيل باللغة البولندية في فيلم (The Immigrant) وهل تقف اللغة الأجنبية عائقاً أمام حس الممثل؟

في مثل هذا النوع من الأفلام أعتمد على مدرب الصوت الخاص بي. حيث قضيت شهرا في الاستماع إلى اللغة البولندية، وأعرف أني أخطأت عندما ينظر إلى المخرج بغضب، فبدوري أنظر بغضب إلى مدرب الصوت، ولا أدري إن كانت هذه فكرة جيدة.

 كان من الممتع مشاهدتك في فيلم اديث بياف المغنية العظيمة، كيف تختارين أدوراك المؤثرة؟

أنا أتق أنه عندما تكتشف شيئاً مجهولاً بالنسبة لك، فأنت مع تعرفك عليه تكتشف خبرتك وفهمك للأشياء، وهذا ما يفتح عقلك وقلبك لذا تتعلم عن الانسان. وانا في بياف دخلت عميقاً في الإنسان، صحيح أني لا أعلم ما الذي دخلت إليه تحديداً لكن عندما تدخل عميقاً في الإنسان في داخلك، تكتشف أشخاص مختلفين عن نفسك. هذا يفتح الأبواب في داخلك.

 ???????????????????????????

Advertisements

One thought on “ماريون كوتيار: علاقتي بسكورسيزي كعلاقتي بأستاذي في المدرسة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s