ماري جيلان: أعود للعشرينات في مغامرة مع فيفاس

ضيفة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تتحدث عن شغفها ورغبتها في التعرف على العالم العربي ومهرجان دبي السينمائي

صورة

تخطئ ماري جيلان في عدد المرات التي زارت فيها مراكش. سبق لها أن كانت في عضوية لجنة تحكيم سينما المدارس في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عام 2011، لكن «مراكش» هي البقعة العربية الوحيدة التي تعرفها. سبق لها المرور بمطار دبي في رحلة جوية لكنها لا تعرف الكثير عن العالم العربي. تعرف عن نفسها بالشغف بالسينما، كيف لا وهي التي أثبتت ذلك من خلال الأدوار المتعددة التي لعبتها فمنذ عرفها الجمهور في كان 1999 بفيلم «غروب الحريم» حتى أثبتت علو كعبها في أفلام تراوحت بين الكوميديا والتراجيديا والطابع البوليسي، دون أن تنسى دورها المميز في «كوكو شانيل» وضحكتها الدافئة. تعتبر ماري المخرج الفرنسي برتران تافرنييه الذي أطلقها في فيلم «الطعم» وعادت وقدمت معه «تصريح العبور» ملاكها الحارس وموسوعتها السينمائية المتنقلة. بين يديها عدة عروض مسرحية بعد المسرحية اللافتة «هيستيريا» التي قدمتها تحت إدارة الأنيق جون مالكوفيتش الذي تعتبر لقاءه ضرباً من الخيال. «أرى» التقت ماري جيلان خلال المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وكان هذا الحوار.

كيف تحبين أن تقدمي نفسك؟

انا امرأة، وبالمصادفة ممثلة، وأم تحاول القيام ما بوسعها للحفاظ على شغفها وهو السينما.

 سبق لك أن كنت عضو لجنة تحكيم المهرجان الدولي للأفلام في مراكش من قبل، هل هذه هي المرة الثانية لك في مراكش؟

لا أظن ذلك. للأسف أنا سيئة جدا في علاقتي بالأرقام لكني أظنها المرة الرابعة  أو الخامسة.

 يبدو أن لك علاقة طيبة بهذه المدينة؟

رئيسة المهرجان صديقة مقربة وأعرفها منذ إطلاق مهرجان مراكش.

 هل لديك علاقات طيبة مثل هذه مع مدن عربية أخرى؟

لأكون صادقة. أنا لا أعرف هذا الجزء من العالم بشكل جيد. للأسف ماذا بإمكاني إخبارك !!. أنا أحب أن أتعرف إلى أماكن جديدة لكن لم يسبق لي زيارة أماكن أخرى في العالم العربي. تسألني أظن مهرجان دبي السينمائي في هذه الفترة؟

 أجيبها بالإيجاب، يفصل المهرجانين بضعة أيام فقط، ثم نكمل. أود سؤالك عن المخرجين الذين سبق لك العمل معهم، كيف يمكنك الحديث عنهم، ولنبدأ ببرتران فرنييه مثلاً؟

برتران فرنييه هو بمثابة ملاكي الحارس وسبق لي العمل معه مرتين في فيلمين. وهو الرجل الذي حقاً أعطاني الفرصة لأبدأ عملي السينمائي، وهو بمثابة المعين، وموسوعتي السينمائية. يتحدث برتران طويلاً عن شغفه، وسبق له أن نشر العديد من الكتب عن السنيما لكن هو ليس مجرد صانع أفلام إنما هو أحد الشغوفين بها. وبيني وبينه لا يوجد فرق السنين لأنه حالياً متقدم في العمر، لكن بالنسبة لي هو قريب جداً.

هل هناك مشروع فيلم ثالث معه؟

أتمنى هذا. لكن في فيلمه Holy Lola كان من المفترض أن أشتغل معه لكني كان حاملاً وقتها، فيما القصة تتحدث عن امرأة لا يمكن لها أن تنجب الأطفال لذا لم يكن هذا ممكناً، وبعدها تحدثنا عن دور في فيلمه الأخير لكني لم أكن متحمسة للدور بصراحة، الوقت يمر وربما نجتمع معاً.

 سبق لك وعملت مع جون مالكوفيتش في مسرحية الجحيم، كيف كانت هذه التجربة مع مخرج وممثل من هذا الحجم؟

جون هو طبعا بالنسبة لجميع الممثلين بمثابة خيال، فكيف أن تلتقي به على أرض الواقع، أو بالحري أن تعمل معه. جون مالكوفيتش بنى له سمعة تشابه سمعة آل باتشينو أو روبرت دي نيرو، والكل بلفظ اسمه بكثير من الانبهار. لذا تتوقع منه أن يعلمك الكثير من الخدع، كما الساحر. لكن في الواقع هي لا يملك خدع. هو منفتح وبسيط ومتواضع. هو يعطيك كل المساحة الكافية لتعبر عن نفسك. في الوقت الذي تتوقع منه أن يزودك بخدعة ما لهذا الموقف أو ذاك.

 هل يعجبك هذا النوع من الرجال؟

نعم، مسحة الغموض التي فيه تعجبني. كما أني أحب الأبيض والأسود الموجودين في الشخص ذاته، وهذا ما يجذبك في شخصيته. في العادة يتحدث بلطف كبير، ويتكلم ببطء لكن يمكنك تخيل أن يصبح عنيفاً جداً في لحظة واحدة، ويصعب توقعه.

 لو أردنا الإضاءة على عائلتك، هل تدعمين خيار ابنتيك لتكون أي منهما ممثلة أو ستخبرينهما عن صعوبات هذه المهنة؟

بالتأكيد سأخبرهما عن صعوبات هذه المهنة، لكن بالتفكير قليلاً يمكنك القول هذا شغفي وهذه حياتي فكيف سأنصح ابنتي بألا تخوضا هذا المجال. بالطبع لا هو عمل رائع لكنه يجب أن تكون مستعداً لتقديم كل حياتك وطاقتك له، وهذا هو الأمر المرهق في مهنتنا. في الواقع عليك المحافظة على التوازن في حياتك كممثل، وأظن أنه لو اختارت أي من ابنتي هذا الطريق فان واجبي كأم أن أقول هذا خيارها، وكل ما علي فعله أن أخبرها صعوبات الطريق لتكون مستعدة.

قلت في تصريحات صحفية أنك تقومين ببعض الإعلانات ليتسنى لك رفض أدوار لا تعجبك، ألا زلت تتبعين هذه الاستراتيجية؟

لأكون صادقة لم تكن استراتيجية، لأني عندما صورت مع لانكوم كانت مجرد شيء غير متوقع بالنسبة لي. كان الموضوع ممتعاً وكنت محظوظة كفاية للقاء أناس رائعين ومصورين رائعين وعالم جميل. كذلك الأمر كان مع بياجيه.

 هل هناك عروض جديدة من ماركات أخرى؟ 

ليس حتى الآن، كثير من الممثلات يتم اختيارهن من قبل صناعة العطور وأظن هذا المجال يزداد أهمية، لكن من المهم أن تحافظ على روحك وهويتك. أنا أفضل أن أكون ممثلة في أفلام ممتازة عوضاً عن أن يفكر الجمهور هل هذه وجه كريستان ديور أو لانكوم، لكنها طريقة لتكون معروفاً وتتمتع بسحر المهنة إنما ليست الجانب الذي أفضله. أنا أنتمي بحميمة إلى السينما في حياتي.

 هلا تحدثنا عن آخر أعمالك؟

في الواقع لقد مثلت في عملين. الفيلم الأول كان Landes مع المخرج الفرنسي François-Xavier Vives وهو فيلمه الروائي الأول، ويعود فيه إلى حقبة العشرينات إلى جانب الممثل الفرنسي Jalil Lespert والذي يعمل في شركة ايف سان لوران أيضاً، وهذه مغامرة أن تعمل في العمل الأول لمخرج لكني أثق به. كما صورت فيلماً في تشيلي منذ شهرين. شخصياً أفضل العودة إلى المسرح وهناك بعض العروض، فلنرى ما يخبىء لنا الوقت القادم.

صورة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s