رحلة في جزر الواق الواق

 

 

حتى اليوم لا تزال اليابان بأرخبيلها المترامي الجزر مكاناً شبه مغلق ثقافياً. ربما تسمع الكثير عن منتجاته الالكترونية وإبداعاته العلمية لكن هناك كماً قليلاً من المعلومات مما تعرفه عن البلاد التي عرفت يوما باسم (الواق واق). الشاعر علي كنعان خاض هذه التجربة في العام 1993، وأمضى ثلاثة سنوات في تدريس اللغة العربية، وجال في أرجاء اليابان وسجل ملاحظاته في كتاب صدر عن مجلة دبي الثقافية وحمل عنوان السيف والمرآة (رحلة في جزر الواق واق).

ألواق واق

يبدأ الشاعر السوري علي كنعان رحلته الى اليابان من تفسير غير قاطع لكلمة بلاد الواق واق وأصلها. ينطلق التساؤل من نعيب الغربان الباكر في الصباح، حتى يصل الى طاولة قسم اللغة العربية في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية التي درس فيها الشاعر السوري مدة ثلاث سنوات، إلى ان يصل نوتوهارا رئيس القسم إلى التفسير الأكثر إقناعا، وهو سفر الأجداد العرب بمراكب صينية وصياح البحارة بكلمة (wako) التي تعني باليابانية القديمة (القرصان) عند رؤيتهم للسفن اليابانية، معتبراً أن هذا ما اختزنته الذاكرة العربية ونسجت حوله الأساطير حول هذه الكلمة، وطبعت هذه التسمية لليابان في الأدبيات العربية.

على سلم من غيوم راودت أحلام السفر علي كنعان طفلاً، لكن رغم حفظه قصيدة حافظ ابراهيم “غادة اليابان”، الا ان خاطر زيارة اليابان لم يكن بباله يوما، ويعيد السبب الى أن “المثل الأعلى في تلك المرحلة كانت فيتنام ومسيرة الصين العظمى وطموحات تشي غيفارا”. ويعيد السبب في سفره الى بلاد الواق واق الى حالة “مشحونة بالغموض والشجون والمرارة، أشبه ما تكون بالهروب من واقع ثقيل لا يطاق”، الا انه أيضاً لم يكن يتوقع ان تكون “بهذا الشكل الجميل المدهش”، الامر الذي دفعه للتساؤل عن السبب “هل كنت مأخوذا بالمركزية الأوروبية من خلال دراستي للأدب الإنكليزي، وهل كانت صورة العالم تبدأ وتنتهي بين بحر العرب وشاطئ كاليفورنيا حيث مات عمي في ثلاثينات القرن العشرين بعد هروبه … من عيشة القهر والانكسار تحت حكم ولاة بني عثمان وسلاطينهم؟”.

حاول كنعان في رحلته جمع كنوز الشعر والأسطورة والناس من معايشة الواقع اليومي الحافل بالأساطير السحرية، غامزا من قناة فهم رحالة الغرب للشرق العربي التي لم يروا منها “إلا أجواء ألف ليلة وليلة”، ومعتبرا هذا “بالمنزلق العشوائي العقيم”. البوح لا يغيب عن الرحلة، ويكشف كنعان اكتشاف جسده المتأخر جداً وهو في السابعة والخمسين لمتعة الطعام والشراب، بعدما كان في صباه وطفلته مصابا بفقر الدم، ويقول لك (Oishii) “لذيذة” بعد وجبة سوشي أو ساشيمي.

 

اللغة ومستويات الخطاب  

يركز اليابانيون على اسم العائلة ويذكرونه اولا وقد يكتفون به، أما الأسماء الشخصية فلا ينادى بها ولا تذكر غالبا إلا بين الأهل والعشاق والأصدقاء. ومن عادة الياباني أن يلحق بكل اسم كلمة سان، أي سيد. وحتى مع الأطفال تتحول الكلمة إلى تشان تحببا. فآل طفلة يوريكا لا يناديها أبوها أو أمها الا باسم : يوريكا- تشان، ويوضح كنعان في كتابه “في لغتهم أربعة مستويات من الخطاب: مستوى الحوار بين الأصدقاء، مستوى الاحترام والمجادلة بين الطالب وأستاذه أو بين الصغير والكبير، مستوى الحديث الدبلوماسي وحديث التبجيل للإمبراطور، وهناك صيغة فعل لا تقال الا للصغار والحيوانات. وليس في الصيغة الاخيرة من إهانة حسب مفاهيمنا “العربية”، فالحيوانات والنبات عندهم جزء من الطبيعة المقدسة. وأطراف ما قرأت (…) عن سؤال: “ماذا تحب أن تكون في الجيل القادم”، كانت النسبة الكبيرة من عشاق الطيور والأسماك، وكان آخرون من عشاق الخيول والغزلان”.

 

عادات

العادات الجديدة كانت أكثر ما حرص عليه الشاعر السوري لمراعاة مضيفيه اليابانيين، حيث يتحدث عن عادة خلع الحذاء بتوضيح من مضيفه “لا يجوز انتعال الحذاء في داخل البيت الياباني، ولا ينبغي تجاوز العتبة إلا حافيا أو بالخف الداخلي. وكذلك الأمر في الفنادق والمطاعم التقليدية”. ونظراً لطول ساعات العمل اليومية، “فإن وجبة الإفطار لا بد أن تكون غنية متعددة الألوان تحتوي على الأرز، وهو الطبق الرئيس، وإلى جانبه أطباق شهية من السمك والبيض والخضار والفاكهة، إضافة للشاي والحليب والعصير، …، هذا يعني أن على المرأة المسؤولة أن تصحو باكرا من الخامسة لإعداد تلك الوجبة الصباحية الحافلة. وعليها أن تعد وجبات الغداء لأبنائها في المدرسة، لأنهم لن يعودوا قبل الخامسة مساءً”. لكن رغم ما تقوم به الأم إلى أن هناك تقاليداً صارمة تقول “على المرأة أن تمشي وراء زوجها بثلاث خطوات لئلا تدوس على ظله! وتشير الحكايات إلى أن هناك جبلا لإلقاء العجائز المسنات عليه والتخلص من أعبائهن”، إلا أنه يعود ويؤكد أن معظم هذه العادات صارت من ذكريات الماضي وسلبياته الغاربة.

 

طوكيو عاصمة اليابان

اسم اليابان في لغتهم نهن Nihon أو نبن Nippon ومعناها: مصدر الشمس، وتكتب بشكلين أو رمزين متجاورين: ني التي تعني الشمس، وهُن التي تعني (أصل، مصدر، .. أو كتاب). لأن الكتاب ينبوع المعرفة. وهم يعتقدون أنهم من أبناء الشمس، أما تاريخ العاصمة اليابانية العظيمة طوكيو يعود إلى العام 1603 عندما اتخذها القائد العسكري إيدو مقراً لحكمه العسكري، وكانت وقتها قرية لصيد الأسماك، ويشير إلى أنها “تعرضت مرارا للحرق والدمار بفعل الحروب أو الزلازل والأعاصير. ويوم استرد الإمبراطور ميجي عرش اليابان في سنة 1868 ليبدأ عصر الانفتاح والنهضة الحديثة، نقل بلاطه إلى إيدو وأطلق عليها اسم طوكيو، أي عاصمة الشرق أو العاصمة الشرقية، تمييزا لها من عاصمته السابقة كيوتو الواقعة في غرب البلاد”، أما لغة الأرقام فتقول “إن طوكيو تمتد من شرقها إلى غربها مسافة مترامية تقارب 90 كيلومترا، أما عرضها من الشمال إلى الجنوب فهو في حدود 25 كيلومترا”.

 

الأم السماوية

يعيد الشاعر كنعان عظمة اليابان إلى عظمة المرأة – الأم، خصوصاً أن لها دوراً كبيراً في التربية والتعليم ما قبل الجامعي، فهي “الراعية والمشرفة على وضع الأساس التربوي السليم وغرسه في نفوس الناشئة، ونرى أن المرأة هي التي تقوم بتعليم اللغة اليابانية للأجانب في معظم المعاهد. وهكذا تعامل الأمهات اليابانيات الغرباء كالأطفال، ويغمرنهم بالرعاية والحنان حتى في تعليم اللغة”، ويضيف “ما تزال المرأة – الأم أو الأخت الكبرى – هي المسؤولة عن البيت الياباني وشؤونه وعن تربية الأولاد وتعليمهم حتى ينتهوا من المرحلة الثانوية”، اما التربية فتبدأ منذ مرحلة تكون الجنين فعلى المرأة الحامل أن  “تتجنب  الأصوات والمناظر المؤذية، وأن تستمع إلى الموسيقى الهادئة العذبة، وتستمتع بمشاهدة الأشياء المريحة الجميلة حتى لا تسيء للكائن المتنامي في رحمها. وبعد الولادة تنتقل الأم الشابة، في الغالب، إلى بيت والديها لتكون في رعاية أمها شهرا كاملا أو نحو ذلك. وتعد هذه الزيارة مرحلة أساسية في حياة الأم النفساء والوليد، لأن الجدة أقدر وأغنى  خبرة وأجمل صبرا على تربية الرضيع، وتدريب أمه على مبادئ تربيته وأصولها”. وفي هذا ما يشبه طريقة التعامل مع الطفل في شرقنا العربي.

 

اللغة والرموز

يعترف الشاعر علي كنعان أنه لم يبدأ تعلم اللغة اليابانية إلا في سنته الثانية، لكنه عندما يتحدث عن الأبجدية ستجد له ولك عذراً لأن “على تلاميذ المرحلة الابتدائية أن يتعلموا رسم 881 شكلاً أو رمزا صينياً وحفظها، دلالة ورسما، بمعدل خمسة أشكال في كل يوم دراسي. والطالب لا ينتهي من المرحلة الثانوية قبل أن يتقن 1850 شكلاً. ولا بد أن يرتفع هذا العدد في الجامعة إلى أكثر من ثلاثة آلاف شكل. أما الكاتب والصحفي والأستاذ الجامعي فعليه أن يعرف ما لا يقل عن خمسة آلاف شكل، معنى وكتابة. وللكتابة قواعد صارمة فلا يجوز أن ترسم الشكل كما يحلو لك، إنما خطوة خطوة: تبدأ من الأعلى.. ومن اليسار إلى اليمين.. ثم تهبط حتى تنتهي”، فتخيل الوقت والآلية لتعلم هذه اللغة في ظل وقت لا يتعدى سنوات ثلاث.

 

دين العمل

لا يمكن معرفة دين محدثك في اليابان ولا أي المذاهب يتبع، إلا أن الشاعر السوري يلجأ إلى لغة المجاز للحديث عن الدين الوحيد في اليابان وهو “دين (العمل). فأنت لا تعرف إن كان صديقك أو صديقتك من أتباع البوذية أو الشنتو، المسيحية أو الإسلام”، ويضيف “ظروف العمل صارمة وكأن تقاليد الساموراي في عصور الإقطاع قد انتقلت إلى الشركات المعاصرة، فلا تهاون ولا استرخاء ولا ثرثرة، …، ومن القصص المحزنة التي تنشرها الصحافة اليومية أن بعض العاملين، وبخاصة من سائقي الشاحنات الكبرى، يمضون أكثر من يوم أو يومين في سهر متواصل. وبعضهم يبقى 72 ساعة بلا نوم، وربما أدت شدة الإرهاق بهؤلاء إلى الوفاة.. وعندئذ تلجأ الزوجة أو الأم إلى المحكمة”.

 

في اليابان

علي كنعان

شاعر ومترجم من سوريا (1936)، درس الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق، وله تسع مجموعات شعرية. له عدة ترجمات كان آخرها: “يوم سادت الصين البحار” (الأسطول الذهبي للصين في عهد المينغ). مقيم في أبوظبي منذ العام (1998)، يعمل محرراً في دار السويدي للنشر والتوزيع، وقد نشرت له الدار: “عجائب الأسفار”، وهي حكايات مستخلصة من رحلة ابن بطوطة، وله رحلة إلى بكين بعنوان “في مدار التنين”. وله تحت الطبع: أعلام الرواية اليابانية: الجزء الأول، ومجموعتان شعريتان.

 

 

السيف والمرآة “رحلة في جزر الواق واق”.

المؤلف: علي كنعان.

الناشر: مجلة دبي الثقافية.

القطع: الصغير.

عدد الصفحات: 210.

 

 

أعياد وتقاليد

الشاي الأخضر مشروبهم التقليدي الشهي والمفيد، وتعود أهميته في اليابان إلى ما يزيد عن 1200 سنة حيث كان في البداية شراب الكهنة البوذيين في خلواتهم التأملية، وخاصة من أتباع صوفية الزن. (…)، وفي “كتاب الشاي” – تأليف أوكاكورا (كازوكو)، …، يقول عن منقوع الشاي الذي انتشر في شتى بقاع الدنيا واكتسب شهرة عالمية: “إنه شراب الفن والحياة، بقدر ما هو طريقة حياة”.

(…)، منذ اللقاء الأول في أي جلسة يابانية يكون مفتاح الحديث سؤال عن زمرة دمك وطالعك في الأبراج، مع العلم أن أبراجهم الصينية مرتبطة بالسنين، لا بالشهور كأبراجنا. وقد بدأ القرن الجديد 2001 بسنة الأفعى*، ومن أمثالهم: “قدم الأفعى” ومعناه: شيء أو عمل غير ضروري. وقد فوجئت بانتقالي من برج الحمل إلى برج الجرذ نيزومي*. (…)، وإذا كان التنين يحتل مكانة مميزة في الأساطير الصينية، فإن للحصان ميزة خاصة في اليابان إذ يطلقون عليه اسم “الحصان الناري” كل ستين سنة، أي في كل خمس دورات فلكية. واليابانيون لا ينظرون بارتياح إلى تلك السنة، وهم يتجنبون الزواج كما تتجنب الأمهات الحمل خوفا على أطفالهن من ويلات تلك السنة المشؤومة.

الاحتفال برأس السنة الجديدة من أهم المهرجانات الشعبية والرسمية. وفي معظم الشركات، يحصل الآباء على إجازات مدفوعة الأجر من 28 ديسمبر حتى 5 يناير، وتنتهي الأمهات من إعداد الطعام في آخر يوم من السنة لتشارك في الاحتفال مع أسرتها حرة من أعباء البيت. وهم يضعون على جانبي الباب الخارجي أصيصين يحتوي كل منهما على ثلاث قطع من أعواد الخيزران مدببة الرؤوس، وسط باقة من أغصان الصنوبر الخضراء، ملفوفة بعيدان رفيعة من القش تشبه سيقان القمح.. وذلك استبشارا بالسنة القادمة، وأملا بوفرة الغلال وازدهار مواسم الخير.

عيد الحب تاناباتا عندهم في اليوم السابع من الشهر السابع (تموز/ يوليو). وتقول الأسطورة إن أميرة النسيج أوريهيمي وقعت في حب راعي القطيع هيكوبوشي، كما شغف الفتى حبا بها. وقد شغلهما العشق عن العمل فغضب والد الأميرة وحكم عليهما بالانفصال، ورفعا إلى السماء ليحول بينهما نهر المجرة وتستكمل الأسطورة طقوسها. لذلك، لا يلتقيان إلا مرة واحدة في السنة هي ليلة 7/7. وفي تلك الليلة يمد الغراب جناحيه كالجسر عبر المجرة ليتيح لهما اللقاء. وهما يمثلان في الفلك العربي النسر الواقع والنسر الطائر. ويحتفل الشبان والفتيات بهذا العيد، فيتوجهون إلى الحدائق والضواحي حيث يطلقون الأسهم النارية في الجو لكي يدلوا العاشقين على طريق العودة إلى الأرض، أملا بأن ينعما بيوم جديد من حبهما القديم، بعد معاناة سنة من الفراق والحرمان. ويقال إن الاحتفال بهذا العيد بدأ في القصر الإمبراطوري سنة 755، ثم انتشر في طول البلاد وعرضها. وتحتفي الصبايا بهذا العيد أكثر من الشباب، وكل فتاة تتوسل إلى أميرة النسيج أن تجعلها ماهرة في عملها مثلها عسى أن تحظى بعريس مخلص كراعي القطيع. والاعتقاد الشعبي يشير إلى أن الأمنية لا بد أن تتحقق خلال ثلاث سنوات.

ويبدو من هذه الأسطورة أن للأرقام دلالاتها الرمزية أيضا، فالرقم 7 مبارك وله مكانة خاصة كأيام الأسبوع، كما أن الآلهة انتدبوا روحين من الجيل السابع لإعمار الأرض بدءا من اليابان، والفضائل سبع كذلك، وهناك العديد من الرموز الأخرى، وحتى فيلم الساموراي السبعة من أشهر الأعمال السينمائية. لكنهم ينفرون من الرقم 4 شي لأن كلمة الموت تحمل اللفظ ذاته، مع اختلاف الشكل طبعا. لذلك لا يمكن أن تجد هذا الرقم في أي من غرف المشافي وعنابرها. كما أن الرقم 9 غير مستحب، لأن لفظه مشابه للألم المبرح في ساعة النزع الأخير.

في الثالث من مارس (آذار) يحتفلون بعيد الدمى، وهو خاص بالفتيات الصغيرات، وترى مجموعة من مختلف الدمى بثيابها الزاهية الحمراء مصفوفة على رف بارز في صدر البيت. كان الاحتفال في الماضي يرمز إلى العائلة الإمبراطورية وأعضاء البلاط، ثم صار عيدا شعبيا جميلا. (…)، في بعض المناطق يحملون تلك الدمى في مساء الثالث من مارس ويذهبون إلى ضفة النهر أو شاطئ البحر ويطلقونها في الماء لترحل بعيدا مع التيار، راجين أن تبعد المصائب عن صغارهم إلى غير رجعة. أما العيد الخاص بالفتيان الصغار، في مستهل الصبا، فهو في الخامس من مايو (أيار)، ويمتاز هذا العيد بأعلام وشرائط  ملونة تمثل سمك الشبوط رمز القوة والنشاط، تعلق في الشوارع وعلى واجهات المحلات التجارية ومفارق الطرق، كما يضعون في بيوتهم دمى تمثل الساموراي. والشبوط يسبح عكس التيار كما أنه يقفز فوق الماء بسرعة خاطفة. وتقول الحكاية الصينية إن الشبوط ينطلق في النهر صعدا، وهو يحاول أن يقفز فوق بوابة التنين لكي يتحول إلى تنين.

ونرى أن للملح قيمة رمزية لا تخلو من قداسة في أساطيرهم وعاداتهم، كما هي الحال في تقاليدنا. مصارعو السومو يطهرون الحلبة برشها بالملح لدى دخولهم فيها. والمرأة التي تضطر لحضور جنازة قريب أو صديق لا تدخل بيتها إلا بعد أن تخرج صرة ملح صغيرة من حقيبتها وترش منه بضع ذرات، دفعا للشر.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s