شهرزاد الكورية

 

242-175

لا تحذف أي رسالة في بريدك الالكتروني قبل أن تقرأها على مهل، عندما لا يعجبك الموضوع احذفها. لربما قالت الكاتبة إيناس العباسي هذا في سرها، بعدما حذفت دعوة للمشاركة في المهرجان الأدبي الآسيوي الافريقي “جيونوجو” (في كوريا) معتقدة أنها مزحة أو سبام، لكن عندما وصلها الإيميل مرة أخرى بعد أكثر من ست شهور “لم أحذفه بل قرأته على مهل وبدأت في تفكير محموم لتحديد قراري وحسم ترددي بين: عدم الذهاب وبالتالي المحافظة على عملي، وبين نداء المغامرة وفرصة التفرغ للكتابة لمدة ستة أشهر”، لكن سرعان ما أخذت قرارها بالسفر.

الدعوة كانت من مكتب الـCPI (CULTURAL PARTENARSHIP INIIATIVE)، المُنظمة للبرنامج بالتعاون بين وزارة السياحة ووزارة الثقافة الكوريتين، وتوجه دعوة المشاركة سنويا إلى شباب آسيا وافريقيا وأمريكا الجنوبية في سعي كوري للانفتاح على ثقافات ومجتمعات أخرى وبناء جسور معها، لكنها لم تقتصر على الكتاب إنما شملت “مجالات عدة كالأدب والرقص والمسرح والموسيقى والسينما والسياحة ورياضة التايكواندو والمتاحف وادارة المكتبات الوطنية والألعاب الالكترونية وادارة المهرجانات”، إلا أن للكتابة فضلاً لا يجوز إنكاره وهو أن الكتاب الخمسة كانوا “الأوفر حظا ووقتا … كان الوقت ملكا لنا وملكا للكتابة”.

 

تبدأ إيناس بالحديث عن الخلاصة منذ البداية حيث تعترف أن أهم ما تعلمته طيلة الشهور الستة التي قضتها كان “التأمل في اختلاف طريقة تفكير وتصرفات الآخر …الآخر، سواء كان كوريا أو مشاركا في البرنامج…فالآخرون هم المرآة الكبيرة المتشكلة من العديد من المرايا التي قد نرى وقد لا نرى فيها أنفسنا….المسألة كلها مرتبطة بزاوية الرؤية”، إلا أن وراء هذا التأمل قصة تعود إلى اختلاف الطباع الإنسانية بين كالتاب ومزاجية كل كاتب والتأثير على مجموعته.

 

بالي بالي

كانت أولى الكلمات الكورية التي مرت مع الكاتبة التونسية “بالي بالي” وتعني (بسرعة بسرعة) عندما تخبرك عن رحلة سريعة لثلاث مدن كورية دفعة واحدة هي “موكبو” و”كوانغجو” و”جيونجو”، ربما يصعب تذكر معلومات عن كل واحدة منها إلا أنها كانت على معرفة جيدة بــ “كوانغجو” “لأنني قرأت الكثير عنها  مسبقا وشاهدت على الأقل فيلمين روائيين عنها”، وهناك “حظيت فيها بأول زواج لي وأسرع طلاق لي …زواج على الطريقة الكورية”.

 

بين الشعر والواقع

تغلب اللغة الشعرية على ما تخطه الشاعرة من يومياتها فتغازل المطر عند وصولها المطار، لكنها سرعان ما تصطدم بالقسوة عندما تستعيد مظاهرات طلبة كوريا في مايو 1989 للتنديد باتفاقية “لحم البقر الأمريكي”، حيث نزل وقتها نزل مليون متظاهر في سيول، إلا أن المشاعر تتناقض بين الجيلين القديم والجيد حيث يراها الأول “الملاك الحارس الذي حماهم من الخطر النووي الذي تصوبه كوريا الشمالية باتجاههم …وما بين الجيل الجديد الذي يرفض وجودها”.

إلا أن العلاقة مع اليابان لا تغيب وهي مثقلة بالهم الاستعماري وخاصة “في قضايا مثل قضية “الهولماني” (النساء الكوريات المستغلات جنسيا من قبل الجنود اليابانيين في فترة الاستعمار) وقضية الأسرى الكوريين المحتجزين في غياهب السجون اليابانية …بالإضافة إلى جزر “دوكدو” الكورية التي تحاول حاليا اليابان الاستيلاء عليها مدعية انها ضمن مياهها الإقليمية، حيث تزعم كوريا أن اليابان “طمست الكثير من الوثائق التاريخية الكورية خاصة تلك التي تثبت أن عمر البلاد يعود إلى أكثر من 5000 سنة وهي التي لطالما خربت الإرث التاريخي لكوريا سواء كان بوابات سيول أو القصور الملكية القديمة”.

لكن الألم الذي تعيشه الشاعرة لا يغيب وهي تزور المتاحف المتعددة التي تؤرخ لما عانته كوريا حيث تسأل لما كل هذه المتاحف التي من الممكن اختزالها في متحف واحد؟. لتأكيد تاريخ مبني على الألم؟. لزرع الخوف في أعماق الأجيال القادمة كي لا تنسى ؟. أو كي لا يعيد التاريخ نفسه؟”، لكن الجواب يبقى مفتوحاً على الاحتمالات كافة.

 

سيول: جوهرة كوريا

تأخذك العباسي إلى جوهرة مدن كوريا التي رسمت في “الخرائط القديمة على شكل نمر…عصفت بها ريح عاتية فقسمتها إلى قسمين وحولتها إلى تنين برأسين…جوهرتها وسيدة مُدنها: سيول”. تصفها بـــ “المندفعة، السريعة، المتلألئة، المبتلة بالأمطار الآسيوية الثقيلة والمفاجئة”، وتسهب في وصف نشاطها واستيقاظها باكراً مع عجائزها اللاتي ينظفن الطرقات، وأخريات “يلتقطن الجرائد في عربات “الميترو” يكدسنها و يحملنها “للرسكلة” (لإعادة تصنيعها)…بألبستهن الموحدة وقفازاتهن التي تغطي أيديهن الصغيرة”، فيما تخبرك عن بائعات الورد التي اجتحن الشوارع في مايو.

أحبت إيناس شوارع سيول أكثر في المساء لأن “الازدحام البشري الذي يشعرني بالتماهي …بالتلاشي…بأنني مجرد انسان ينتمي إلى هؤلاء العابرين…يجعلني أرتقب حبيبا بسلة  ورود ربيعية”، وفي هذا شيء من الأمان الذي تتمتع به سيول حيث “يقال لو نسيت غرضا في مكان وعدت في اليوم التالي ستجده في نفس المكان”، لكن هذا لا يعني عدم وجود عصابات عنيفة أكدتها زميلة كورية بالقول “بالطبع هناك عصابات في كوريا وهم عنيفون متواجدون أكثر في المناطق الخلفية من المدينة”.

 

السوق قبل الكتابة

تاهت إيناس العباسي في الشوارع لتشعر بإيقاع المدينة مستغلة أن برنامج الكتابة لم يبدأ بعد، وتأملت “سيدات السوق: ملكاته اللاتي تٌدرنه بسلطة خفية، تدرنه من وراء بضائعن المعروضة أمام محلاتهن المزدحمة بالبضائع…أو جالسات على الأرض منغمسات في تقشير حبات الثوم ووضعها في أكياس بلاستيكية للبيع”، فيما يتصدر العنب المشهد اليومي صيفاً، لكن حبات اللفت تدهشها بحجمها الكبير.

إلا أن التراث حاضر في سحر المدينة وتخبرك عن بوابات سيول الأربعة وتعتبر أجملها ” البوابة الجنوبية “سونغنييمون” ويطلق عليها “نامدامون” التي شيدت سنة 1398، بالإضافة إلى بوابة “دونجدامون” المعروفة بأسواق الملابس الكبيرة وبملعبها الرياضي الكبير، أما البوابة الشرقية “تونغدامون” فتقع جنب سوق “تونغدامون” المتمثل في سلسلة من المحلات الصغيرة التي تستقطب الكثير من السياح، أما البوابة الرابعة فتحمل اسم “كيونغبوكونغ” وهي متصلة بالحائط المسور للقصر الملكي التاريخي “كوانغوامون”.

 

اللغة والعزلة

وأنا أقرأ الكتاب لطالما كنت أتساءل كيف بمقدور كاتب عربي يتقن من اللغات الفرنسية والإنكليزية أن يعيش في كوريا الجنوبية، هل يتقن الناس اللغات الأخرى؟. كيف سيشعر بروح اللغة؟. إلا أنه سرعان ما تأتي الإجابة “كأنني فوق جزيرة معزولة… غارقة في بحر من وحشة كلمات وصوتيات مباغتة أحيانا عند نهايات الأحاديث في عربات الميترو …ولفظتا “ايمنيدا “و”ايمنيكا” تتكرران في نهاية كل الجمل (سنعرف في ما بعد أن الأولى هي فعل “يكون” في صيغة الجملة التقريرية والثانية حين يكون على شكل سؤال ولهما استعمالات لغوية ثانية) مع دروس الستة أسابيع التي كانت ضمن البرنامج الرسمي، أصبحت القراءة أمرا مقدورا عليه”، لكنه يتبين لاحقاً “تغير تعابير وجه المتحدث عند انتقاله في الحديث من لغة إلى لغة”.

إلا أن اللغة هي ما تعتبره الكاتبة سبب عزلة المجتمع الكوري “فما الذي يجعل أي شخص يتعلم لغة إن لم يكن قادرا على الاستفادة منها واستعمالها؟”، معتبرة أن اللغة مفتاح المدينة، ومن خلالها تعرفت “على تفاصيل اجتماعية مثل: التراتبية على مستوى الأسرة والعلاقات الاجتماعية…فهل يمكن تخيل أن هناك أكثر من 25 كلمة مختلفة يتوجب معرفتها للتمكن من التوجه بالحديث باحترام لمن تتعرف عليهم خاصة إن كانوا أفراد عائلة واحدة؟”.

 

الـDMZ 

واحدة من المعالم التي تخطر في بال أي زائر لكوريا، وهي المنطقة المعزولة السلاح بين الكوريتين زارتها الكاتبة التونسية وخطت هناك كلمة أضافتها إلى “مئات من الرسائل المكتوبة على أوراق و أقمشة من مختلف الألوان والأحجام كتبها عشرات الأشخاص الذين زاروا المكان قبلنا…كلمات كثيرة رفرفت برغبة التحليق عاليا خُطت عليها، بلغات مختلفة أمنية واحدة: توحيد الكوريتين…يومها  انضمت إليها كلمات كل واحد منا بعد أن أخذ قلمه وخط  أمنيته”.

 

حقائق كورية

  • يعمل الكوريون ستة أيام في الأسبوع والاجازة السنوية الرسمية لكل شخص تتمثل في أربعة أيام فقط!.
  • “أوبا”: هي كلمة لمخاطبة الأخ الأكبر لكنها تستعمل أكثر لمخاطبة الحبيب.
  • القهوة شراب وافد على كوريا فالشراب الأول والوطني للبلاد هو الشاي.
  • تتكون الأبجدية الكورية من 28 حرفا:14حرفا صامتا و14 حرفا صوتيا.
  • “الهان بوك” اسم الثوب الكوري التقليدي
  • يُسمى رقص الأقنعة المسرحي التقليدي “تالتشوم” والتي تعني رقص أو حركة درامية. “تشوم” تعني الرقص و”تال” القناع.
  • تُمسك الكأس باليد اليمنى التي تسندها اليسرى عند المرفق أما المتلقي فعليه تسلم الكأس فاتحا يديه الاثنتين.
  • “ايتاوان” هي المنطقة التي يعيش فيها الأجانب المقيمون بسيول.
  • أول مسجد تم بناءه في كوريا سنة 1976.
  • لا وجود للغرفة رقم أربعة وإنما غرفة عليها بدل الأربعة حرف ما، فاللفظ الصوتي لأربعة باللغة الكورية هو نفس اللفظ الصوتي لكلمة موت.
  • لا يجب أن يكتب أحدهم اسمك باللون الأحمر فهذا يعني الموت!

 

 

فصل من كتاب

 شهرزاد تسافر مع ابن بطوطة

اكتشفت ذات قراءة بأنها قد سبقتني إلى “بلد الصباح الهادىء”…شهرزاد …سبقتني إلى كوريا… بحكاياتها …تُراها عبرت البحار مع الرحالة العرب القدامى الذين منحوا كوريا اسمها؟ أو عبر الحكايات الشفوية التي تنتقل من بلد إلى بلد؟ أم تراه ابن بطوطة أهدى كتاب “ألف ليلة وليلة ” لأحد الكوريين، عندما وصل للسواحل الكورية منذ مئات السنوات؟

كتاب “حكايات شعبية من كوريا” الذي أعدّته ونشرته بالفرنسية “جمعية تحليل الفلكلور” الفرنسية  سنة 1978، كان مثل كنز صغير وجدته في الجزء الفرنسي من مكتبة “مؤسسة الترجمة الكورية”…وبلهفة من يعد نفسه بغنيمة بدأت في قراءته في طريق عودتي وأنا في الـsubway…

كانت القصص الأولى عادية إلا أن الحكاية التي تحمل عنوان “مارد القارورة في “موكبو” ” (و”موكبو” اسم مدينة ساحلية كورية) هي التي استوقفتني…فهي تحمل نفس تفاصيل حكاية المارد المسجون في القمقم الذي يجده صياد فقير وحين يطلب من المارد أن يكافئه يقررهذا الأخير أن تكون المكافئة موته. نفس الحكاية بحذافيرها ولكن بأسماء كورية مع فرق أن الصياد الطيب يجده في قارورة بدلا عن قمقم ويكون ذكيا بحيث يطلب منه أولا مالا لأبناءه الثلاثة الذين سيتيتموا بعد موته ثم في النهاية يستعمل نفس الحيلة لاعادته داخل القارورة ليعيش مرتاح البال وغنيا..

لا أستطيع أن أجد الا تفسيرا واحدا هو وصول الكتاب إلى كوريا أو شذرات منه عبر حكايات البحارة العرب أو في بدايات القرن الماضي…ولست أكيدة إن كان ابن بطوطة زار كوريا عند مروره ووصوله للصين…فكل ما يُكتب أنه وصل إلى الصخرة الكورية دون تحديد جغرافي أوضح…

وعن نص كتبه الباحث “يونغ جو سونغ” في مجلة فرنسية تعنى بالشؤون الكورية (مترجم عن الفرنسية):

“الأكيد أن أول شعوب غير آسيوية ذكرت وجود كوريا، هم العرب الذي زاروا شبه جزيرة “الهان” في القرن الثامن ميلادي والتقوا بشعب مملكة “سيلا” (اسم  كوريا من القرن السابع إلى القرن العاشر). فقد كتب جغرافي عربي سنة 966 في كتابه “خلق العالم و التاريخ” : “في شرق الصين، توجد مملكة اسمها “سيلا” توجد فيها الكثير من الخيرات وأرضها خصب، والماء فيها صاف وشعبها لطيف”. وفي خارطة قديمة للعالم رسمها عربي سنة 1104، رُسمت مملكة “سيلا “على شكل جزيرة بجانب الصين. ورغم أنه جغرافيا لم يكن هذا هو الشكل الصحيح للبلاد لكن بالنهاية كانت تلك أول خريطة تذكر كوريا.”

ووفقا لإجابة صديقي الكاتب المسرحي “لي” عندما سألته عن التجار الكوريين القدامى إن كانوا قد تعاملوا مع العرب أم لا، أجابني بأن العرب هم أول من وصل كوريا من البلدان الغير آسيوية وهناك تمثال  يرمز للرحالة العرب في احدى المدن الكورية القريبة من الحدود الصينية من الجهة الشرقية بالإضافة لمفاجئة أخرى: وجود ترجمة بالكورية لكتاب رحلات ابن بطوطة… لم أعد أذكر الاسم الكوري للمترجم (اسمه العربي كان محمد) لكنني سأعرف شذرات من حكايته من الكاتب “هوانك سونغ يونغ”… الذي أخبرنا حكايته بطريقته الساحرة في السرد: “محمد ولد وعاش في الجانب الشمالي من كوريا قبل أن تُقسم…لم ينتقل إلى الجنوب بعد التقسيم بل اختار البقاء هناك. كان استاذا جامعيا ممتازا، ورغم أن لا علاقة له بمتاهات السياسة إلا أن السلطات الشمالية قررت ارساله لكوريا الجنوبية ليكون جاسوسا لها …قضى في سيول، ثلاثة سنوات من المماطلة، لم يرسل فيها أي تقرير عن الوضع في كوريا الجنوبية وحينما ضغطوا عليه أكثر وحاصروه بشكوكهم كتب تقريرا مزيفا وأرسله من مكتب بريد عادي فقبضت عليه شرطة كوريا الجنوبية بعد أقل من ساعتين. ما شفع له وقلل من مدة السنوات التي قضاها في السجن كونه كان مثقفا وقضى سنوات سجنه في الترجمة والكتابة. ثم عندما أطلق سراحه قرر الرحيل باتجاه الجزائر، أيام حربها لنيل الاستقلال حيث كبر حبه للغة العربية ومن هناك ذهب للمغرب ثم عاد لكوريا شغوفا وعاشقا للثقافة العربية…”

لا أعرف إلي أي مدى أثرت به رحلاته وجعلته يترجم كتاب رحلات ابن بطوطة لكنه فعلها وترجم عمل ابن بطوطة للكورية في أربعة مجلدات…معرفتي بأنه تجاوز سن الثمانين وبأنه مثقل بأمراض الشيخوخة وضيق الوقت، فأنا لم أتأكد من أنه يعيش في سيول إلا قبل رحيلي بأسبوع، جعلتاني لا أتمكن من لقاءه…رغم أنني كنت أتمنى أن ألتقي بهذا الرجل الذي وصفه الكاتب “يونغ” بأنه من فرط ما يحب الثقافة العربية… يبدو مثل العرب!

 

 

 

حكايات شهرزاد الكورية

المؤلف: إيناس العباسي

النوع: أدب رحلة

الناشر: دار ورق 2014

عدد الصفحات:  من القطع المتوسط

 

 

إيناس عباسي

كاتبة تونسية أسست مؤخراً دار النحلة الصغيرة المتخصصة بالنشر للأطفال مع مها شاكر بشراكة مع دار مسعى للنشر والتوزيع، لديها عدد من الكتب “أسرار الريح” 2004 (شعر)، و”أرشيف الأعمى” 2007 (شعر)، و”هشاشة” مجموعة قصصية 2013، وقصص للأطفال شعري الجميل، قطتي وصغارها 2014. حصلت ديوانها “أسرار الريح” على جائزة أحسن كتاب شعري تونسي لسنة 2004، كما حصد كتابها “أرشيف الأعمى” على جائزة “الكريديف” لسنة 2007، التي ينظمها مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول انجازات المرأة التونسية. شاركت في عدد من المهرجانات الثقافية الدولية منها مهرجان كوبنهاجن الدولي للآداب، ومهرجان طيران الامارات للآداب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s