المخرج أندريا دي استيفانو: «دبي» بوابتي إلى العالم العربي

paradise_lost_ver2

بعد عدد من الأفلام اللافتة التي قدمها إلى جانب مخرجين كبار كروب مارشال، وآنغ لي، وريان مورفي، وتمثيله إلى جانب أيقونات في السينما العالمية ها هو أندريا دي ستيفانو يقدم فيلمه الأول كمخرج من مهرجان دبي السينمائي 2014. ليس هذا فحسب، إنما بعد العرض في المهرجان سيحظى فيلمه بفرصة التوزيع في العالم العربي من بوابة الإمارات ولبنان، حيث نتعرف إلى مخرج لافت في مقترحاته الجمالية وطريقة سرده للحكاية السينمائية وهي معادلة لم ينجح فيها الكثير من الممثلين الذي يتحولوا إلى مخرجين. طبعا ليست القصة قاعدة واستثناء لكنها اجتهاد نجح فيه دي استيفانو، ويعيد الموضوع إلى المخرجين المهمين الين عمل إلى جانبهم في حياته. كما يترك الباب مفتوحاً أمام دوره ممثلاً، ولا يكتفي بالوقوف أمام الكاميرا. حالياً يكتب سيناريو فيلمه الروائي القادم، لكنه يرفض الإفصاح عن أي من تفاصيله. «أرى»  التقت المخرج أندريا دي استيفانو بعد عرض فيلمه في دبي وكان الحوار التالي:

 

هل هذه زيارتك الأولى لدبي؟

نعم، إنها المرة الأولى.

 

لكنها المرة الأولى مع فيلم بصفتك مخرجاً؟

لا إنها الأولى على الإطلاق، مع وبدون فيلم. في الواقع لم أكن أعرف الكثير عن هذا الجزء من العالم قبل أن آتي إلى هنا، وكانت فرصة ممتازة أن يبادر موزع فيلمي روي أن نطلق فيلمنا في مهرجان كمهرجان دبي السينمائي قبيل إطلاقه في صالات العرض السينمائي، ولي الشرف أن أروج لفيلمي من دبي كبوابة للعالم العربي.

 

كيف كان رد فعل جمهور المهرجان على الفيلم في عرضه الأول؟

كانت صالة السينما جميلة جدا، لكني للأسف لم ألتق الناس بعد خروجهم من الصالة لكن القلة الذين التقيتهم كانوا سعداء للغاية.

 

في الواقع الصالة كانت ممتلئة حتى صفوفها الأخيرة.

نعم. كانت ضخمة جداً، وأنا سعيد لوجود هذا العدد الكبير في عرض واحد.

 

ماذا عن التغيير في مهنتك من ممثل إلى مخرج، ما الذي صنع هذا التحول؟

كان حلمي من البداية أن أخرج الأفلام، وكان شيئاً لطالما حلمت بفعله منذ 20 عاماً، وفي الواقع مر وقت طويل على هذا الحلم، لكني سعيد أني نجحت في تنفيذه أخيراً.

 

هل درست الإخراج أكاديمياً؟

خلفيتي الأكاديمية كانت الدراسات المسرحية لكن لأكون ممثلاً لا مخرجاً، أما الإخراج فهي المهنة التي شغفت بها. لقد كنت أشاهد الأفلام وأمثل فيها، كما شاركت في العديد من الأفلام ممثلاً تحت إدارة مخرجين ممتازين، وتعلمت منهم كيف أصنع فيلماً. لقد كنت بطريقة ما ملهماً من الأفلام وفي الواقع شاهدت الكثير منها، كما أن مشاهدة المخرجين يعملون في موقع التصوير تعلمك الكثير.

 

هل تنوي الاستمرار في مهنتك كممثل أم أنك اعتزلت تماماً من أجل التفرغ للإخراج؟

أنا لا أعلم حقاً. كل ما أعرفه أني أود الاستمرار في عالم السينما سواء كنت ممثلاً أو مخرجاً. أما بخصوص التمثيل فأكيد إن عرض علي دور لافت لن أقول لا.

 

ما آخر العروض المقدمة لك كممثل أو كمخرج؟

أنا أكتب فيلمي الروائي القادم.

 

هل لك أن تعطينا ملخصاً عنه؟

عذراً، لكني لا أود الإفصاح عن أي تفاصيل بخصوص عملي المقبل.

 

فلنعد إلى «إسكوبار» إذاً. دعني أسالك كيف تبلورت فكرة هذا الفيلم لديك، وما التحديات التي واجهتك فيها؟

أنا لم أختار الموضوع. كنت أود تقديم حكاية عن «إسكوبار» لذا القصة التي صنعتها وهي كما شاهدها في الفيلم، كانت حصيلة بحث في حياته ورغبتي بالحديث عن جنونه، وبدأت من هناك. من قصة حقيقة وكتبت السكريبت.

 

هل تنتمي إلى أمريكا اللاتينية أو زرتها من قبل؟

المرة الأولى التي زرت فيها كولومبيا كانت عندما كنت في مرحلة أبحاث الفيلم، وقدمت فيها السرد الكلاسيكي للرواية التي تتحدث عن اسكوبار في كولومبيا، وبعدها زرتها ثانية بعدما حصل الفيلم على التمويل.

 

عندما كتبت «إسكوبار» من هو الممثل الذي خطر في بالك أولاً؟

بالطبع بينيسيو ديل تورو، في الواقع من السهل أن تفكر بهذا الرجل.

 

هل سبق وعملت معه قبلاً؟

لا، المرة الأولى التي التقيته فيها كانت عندما بدأنا التصوير. هو قرأ السكريبت والتقينا أثناء التصوير.

 

الآن وأنا أنظر اليك بعدما شاهدت الفيلم أظن أنك كنت مناسباً للدور أيضاً، هل خطر هذا في بالك؟

يضحك. لا أظن أني مناسب للدور أبداً فأنا لا أجيد الاسبانية بعكس بينيسيو، وأنا لست جيداً بقدر بيبنيسيو إنه رائع جداً جداً جداً كممثل.

 

هل فاجأك في أدائه؟

جداً. انظر هناك قلة من الممثلين الحقيقيين في العالم، وبالتأكيد هو واحد منهم.

 

عندما تتحدث عن «إسكوبار» ما أول شيء خطر في بالك؟ ماذا كنت تريد أن تقول في هذه الحكاية؟

كنت أريد الإضاءة عليه كشخص يمثل الشيطان. هو يمتلك القوة والسيطرة لدرجة أنه بنى حديقة حيوانات في مزرعته الفارهة حيث يدير أعماله، ويضع نفسه في مكان لتقييم الناس والتحكم بمصائرهم. حتى عندما نراه يود تسليم نفسه في إطار الصفقة مع الحكومة أنصاره يشتريهم بالمال الذي يوزع من قبل رجاله المحيطين بسيارته. هو اعتاد الصلاة مع والدته على التليفون لكنه يقوم بالأعمال الشيطانية التي تتنافى مع كل المبادئ السماوية التي يصلي لأجلها.

 

سألت الكثير من الأسئلة عن الحياة وما بعد الحياة والطريقة التي يتحكم فيها بالناس وتركتهم أمام خياراتهم، وكيف اشترى أعوانه بالمال في الوقت الذي نرى فيه ابنة أخيه محبطة مما يفعل، لكني أود الذهاب إلى آخر مشهد في الكنيسة عندما تأتي ابنة شقيقه إلى حبيبها الذي ينزف، يختفي المشهد في ظلام لكنه يعود للظهور مع أخيه، ألم يكن من الممكن أن ينتهي الفيلم دون اللقطة الأخيرة التي رآها البعض مباشرة جداً؟

بالنسبة لك هل كانت اللقطة الأخيرة فلاش باك أم تقدما في مسار الفيلم؟.

 

بالتأكيد تقدماً في مسار الفيلم أنه مات وانتقل إلى السماء؟

أنا اريد أن أفسر لماذا قدمت اللقطة الأخيرة بهذه الطريقة لأطرح سؤالاً، وأقول أن السعادة المنشودة من قبل الأخوين في مطلع الفيلم، لم يكن من السهل الوصول إليها إلا في السماء أو في حياة أخرى أو في بعد آخر. هو فيلم عن القدر ولذا أحببت أن أقدم المشهد حين وقع في الكنيسة، واعتبره شيئاً أود قوله عن الأمل حول حياة هذا الشاب. بطريقة أو بأخرى مصيرك لا ينتهي عندما تموت، هناك بعد آخر للحياة يمكن أن تحيا فيه، وفي الفعل الذي نرى «نيك» فيه، نرى نوعاً من الأمل الذي يتركه في داخلك.

 

هل سيتم توزيع الفيلم في العالم العربي؟

سيعرض الفيلم في صالات السينما قريبا جداً في الإمارات ولبنان.

 

أود سؤالك عن تجربتك كممثل مع عدد من المخرجي اللافتين الذين عملت معهم، أي منهم كان الأبرز في تجربتك؟

يضحك. سؤالك سيصنع لي صديقاً واحداً والكثير من الأعداء. لا أستطيع القول. يمكنني القول أنه من المهم الإضاءة على تجربتي مع المخرج الراحل داميانو دامياني الذي كان أحبه شخصياً بعيداً عن الجانب المهني، لقد كان من طراز المخرجين القدماء عندما كانت السينما مختلفة عن سينما هذه الأيام، ووقتها كان سنه كبيراً، وصنع أفلاماً عظيماً وهو الشخص الذي علمني بمسيرته كيف تصنع الأفلام، وكان رساماً عظيماً.

 

اخترت رجلاً ميتاً لتتحدث عنه لتهرب من الإجابة؟

لا في الواقع كل مخرج عملت معه استفدت من تجربتي معه في شيء محدد.

 

 

قال عن هؤلاء:

 

مونيكا بيلوتشي

هي امرأة ذكية جداً إضافة لكونها فائقة الجمال، ولديها نوع من الطاقة المستمدة من روح كوكب الأرض، وأراها شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتها التي يعرفها الناس، إنها بسيطة جداً وقريبة من الواقع جداً، وكان من الرائع أن أعمل معها.

 

المخرج روب مارشال

هو شخص لديه حس بالريتم الموسيقي في السينما بشكل لا يصدق، وهو رجل جميل وحساس وأرى أن طريقة حياته نوع من الفن بطريقة حساسة جداً، وهي الطريقة التي يصنع بها افلامه.

 

بينلوبي كروز

إنها واحدة من أكثر الممثلات موهبة في أيامنا هذه، وهي بالتأكيد رولز رويس إن أردنا الحديث بلغة السيارات، وهي ممثلة قوية جداً، وأظن أن قلة من الممثلات هن على هذا المستوى من الموهبة التي تتمتع بها.

 

 

 

460442878

460442878
أندريا دي استيفانو
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s